Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

استقالة رئيس باراغواي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية وأزمة تجميد الودائع المصرفية


السبت   06:00   07/11/2026
استقالة رئيس باراغواي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية وأزمة تجميد الودائع المصرفية

أخبار هنا العالم - أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته من منصبه عقب اندلاع احتجاجات شعبية عارمة وإغلاق آلاف المواطنين للشوارع، وذلك إثر تعرض البلاد لأزمة مالية حادة حرمت نحو نصف السكان من الوصول إلى مدخراتهم المصرفية. وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في أعقاب استحواذ المصرف المركزي يوم الثلاثاء الماضي على «بنك أوينو» المرتبط بالرئيس بينيا، مما أدى إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص، بينهم شريحة واسعة من المتقاعدين، واشتعال موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء البلاد.

وأمام هذه التطورات، تصاعدت حدة التظاهرات أمام مبنى الكونغرس في العاصمة أسونسيون، حيث احتشد الآلاف مطالبين باستعادة أموالهم المحتجزة ومرددين شعارات تندد بالسياسات المالية للحكومة. وشهدت الاحتجاجات مواجهات محتدمة مع القوات الأمنية التي استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود الغاضبة، فيما عبّر متظاهرون عن تفاقم الأوضاع المعيشية ونفاد سيولتهم المالية بشكل كامل، ما جعل الأزمة الاقتصادية تتحول سريعاً إلى أزمة سياسية شلت مفاصل الدولة.

وعلى الصعيد البرلماني، صوّت أعضاء مجلس النواب بالإجماع على بدء إجراءات عزل الرئيس اليميني سانتياغو بينيا، وجهوا إليه اتهامات مباشرة بسوء التصرف وجود تضارب صريح في المصالح على خلفية ارتباطه بالمصرف المنهار. وعلى الرغم من تقديم بينيا لاستقالته، قرر الكونغرس إرجاء البت الرسمي فيها لمتابعة مسار إجراءات العزل الدستورية، مما يعني بقاء الرئيس في منصبه بشكل مؤقت حتى استكمال الإجراءات القانونية ونقل السلطة وفق الأطر الدستورية المحتكمة.

وفي محاولة لتهدئة الشارع، أطل بينيا في مقطع مصور عبر منصة «إكس» معلناً استقالته ومقدماً اعتذاره للشعب، مؤكداً أنه لم يتخير خيانة الثقة التي منحها إياه المواطنون خلال فترة حكمه. وتترقب الأوساط السياسية والاقتصادية في باراغواي قرارات البنك المركزي والكونغرس للتعامل مع تداعيات انهيار المصرف، وإيجاد آليات عاجلة لفك تجميد حسابات المواطنين وتفادي تعمق حالة الفراغ السياسي والاضطراب الاجتماعي في البلاد.


مشاركة عبر: