Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

هنا وهناك

ألتشين سانجو.. رحلة النجومية من الأوبرا والمسرح إلى صدارة الدراما التركية
ألتشين سانجو.. رحلة النجومية من الأوبرا والمسرح إلى صدارة الدراما التركية
أخبار هنا العالم - إسطنبول - تُعد الفنانة التركية ألتشين سانجو واحدة من أبرز الوجوه النسائية في صناعة الدراما والسينما في تركيا، حيث استطاعت خلال سنوات قليلة الانتقال من بدايات أكاديمية مرتبطة بالموسيقى والمسرح إلى النجومية التلفزيونية. وبدأت سانجو، المولودة في مدينة إزمير ذات الأصول الشركسية، مسيرتها الفنية بتخصص الأوبرا في جامعة مرسين، قبل أن تصقل مواهبها بالتدريب المسرحي الشامل؛ وهو ما منحها قاعدة أداء رصينة كفلت لها حضوراً شاشياً لافتاً وانتشاراً واسعاً داخل تركيا وفي الوطن العربي. وشهد عام 2011 الانطلاقة التلفزيونية الأولى لسانجو عبر مسلسل "على مر الزمان"، لتبدأ مساراً تصاعدياً من المشاركات الدرامية الشابة. إلا أن التحول الأبرز في مسيرتها تجسد عام 2015 عندما لعبت دور البطولة لشخصية "دفنة" في المسلسل الرومانسي الكوميدي الشهير "حب للإيجار" إلى جانب الممثل باريش أردوتش، وهو العمل الذي حقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً وحصدت عنه جوائز متعددة، أبرزها جائزة "الفراشة الذهبية" لأفضل ممثلة كوميدية، إلى جانب تكريمات من مؤسسات إعلامية وجامعية بارزة. وعلى الرغم من النجاح الاستثنائي والارتباط الجماهيري الطويل بشخصية "دفنة"، حرصت ألتشين سانجو على الخروج من قالب البطولة الكوميدية والرومانسية، نحو استكشاف مساحات تمثيلية أكثر تعقيداً وعمقاً. ودفعها هذا التوجه الخلاق إلى تنويع أدوارها في السينما والتلفزيون لتقديم شخصيات تحمل أبعاداً نفسية ودرامية المركبة، أثبتت من خلالها نضجها الفني وقدرتها الاستثنائية على التجدد والابتعاد عن التكرار. وتتوج سانجو هذا التنوع الفني في عملها الأخير عام 2026 من خلال تجسيد شخصية "فوندا" في مسلسل "Not a Stranger"، حيث أطلت على الجمهور بأداء يتسم بالهدوء والتوتر النفسي العالي. وتخوض من خلال هذا الدور صراعاً درامياً معقداً يناقش قضايا الأمومة والفن والأسرار الدفينة التي تهدد الحياة الزوجية، ليؤكد العمل مجدداً مكانتها كواحدة من أكثر النجمات قدرة على التعبير عن التحولات الإنسانية المعقدة في الدراما المعاصرة.
بين الدجل والتسويق الحديث.. كيف طمس قطاع العافية الحدود مع الطب الرعاية الصحية
بين الدجل والتسويق الحديث.. كيف طمس قطاع العافية الحدود مع الطب الرعاية الصحية
أخبار هنا العالم - أدى الازدهار المتسارع في سوق الصحة العامة والرفاهية إلى تدفق هائل للمنتجات الاستهلاكية التي تَعِد بتحسين جودة الحياة والحالة النفسية، إلا أن الحدود بين الطب الموثوق والترويج التجاري باتت تزداد ضبابية. وفي هذا السياق، يتتبع الطبيب والإعلامي البريطاني زاند فان توليكن تاريخ الممارسات التضليلية، مذكرًا بالحيلة الشهيرة عام 1893 عندما استغل أحد الرعاة معرض شيكاغو العالمي لبيع دهون أفاعي الجرس تحت مسمى "زيت الأفعى" لعلاج الأمراض؛ ليؤكد أن آليات الخداع لم تتغير جوهرياً، بل ارتدت ثوباً عصرياً تعززه بودكاستات المؤثرين ورعايات منصات التواصل الاجتماعي. وفي كتابه الجديد "اجعلني بصحة جيدة: رحلة لفهم عالم العافية المُربك"، يسلط فان توليكن الضوء على تفاصيل هذه الصناعة الضخمة والبعيدة عن التنظيم القانوني الصارم في كثير من جوانبها. ويسعى الكتاب، من خلال حوار أجراه المؤلف مع الصحفية غريس ويد، إلى تفكيك الادعاءات التسويقية ومساعدة المستهلكين على التمييز بين الممارسات والإجراءات التي تخدم الصحة الفعلية للإنسان، وتلك التي لا تعدو كونها وسائل لتحقيق أرباح تجارية على حساب قلق الجمهور. ويعرف الطبيب زاند فان توليكن مفهوم "العافية" بأنه يركز على الكيفية التي يشعر بها الفرد، بهدف تحسين وظائف الجسم والأداء العام وتقليل احتمالات المرض، مشدداً في الوقت ذاته على أن ممارسات هذا القطاع لا تقع بأي حال ضمن النطاق العلمي المعتمد للرعاية الصحية. وأوضح أن قطاع صناعة منتجات العافية الحديث يتعمد طمس الفواصل بين المفهومين لرفع المبيعات، وهو ما دفعه لتأليف هذا الكتاب لتوضيح المرتكزات الفاصلة بين العلم والاستثمار التجاري. وفي المقارنة بين المفهومين، يشير فان توليكن إلى أن الرعاية الصحية تستهدف التعامل مع مشكلات طبية محددة وقابلة للقياس العلمي للوقاية منها أو علاجها. في المقابل، تركز صناعة العافية على أهداف فضفاضة يصعب قياسها بدقة، مثل الشعور بالتحسن أو تحسين المظهر الخارجي والأداء، مما يجعلها تستغل المساحات غير الخاضعة لرقابة صارمة لترويج ادعاءاتها. وتستفيد هذه الصناعة من الثغرات التنظيمية؛ فباستثناء بعض الادعاءات الطبية الخاضعة لرقابة قاطعة—مثل تثبيت دور فيتامين (سي) في تقليل التعب—يُحظر على الشركات ادعاء علاج الأمراض. إلا أن قواعد الإعلانات المتبعة لا تمنع المؤثرين وصناع المحتوى من تقديم آرائهم وانطباعاتهم الشخصية في صورة نصائح صحية أو موجهات علاجاية، مما يخلق بيئة خصبة لانتشار الشائعات والتضليل غير المباشر. واختتم فان توليكن تحليله بالإشارة إلى اختلاف الفلسفة بين القطاعين؛ حيث يهدف قطاع الرعاية الصحية والطب إلى حماية "الحد الأدنى" من صحة الإنسان والحفاظ عليها ضمن مستوياتها الطبيعية الآمنة، بينما يسعى قطاع "الصحة والعافية" إلى التسويق لفكره "الحد الأقصى"، داعياً الأفراد دوماً للبحث عن أوهام المثالية وتخيل صورة أفضل لأنفسهم عبر شراء المزيد من المنتجات والمكملات غير الضامنة للنفع.