Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

الملكة رانيا تدعو الشباب عالمياً لمواجهة الظلم وازدواجية المعايير وتستنكر اعتداء الكرك


الأربعاء   12:34   04/11/2026
الملكة رانيا تدعو الشباب عالمياً لمواجهة الظلم وازدواجية المعايير وتستنكر اعتداء الكرك

أخبار هنا العالم - دعت جلالة الملكة رانيا العبدالله الشباب حول العالم إلى الانحياز للحق ومواجهة الظلم وازدواجية المعايير الدولية، مشددة على أن الدفاع عن الحقوق والإنسان مسؤولية أخلاقية تبدأ بالوعي والمعرفة وتكتمل بمواقف صريحة ومحاسبة الشواهد والانتهاكات. واستهلت جلالتها كلمتها، خلال مشاركتها في افتتاح قمة «عالم شاب واحد» بمدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا، بالتعبير عن عميق الحزن إزاء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بلدة حمود في محافظة الكرك، مؤكدة أن هذا العنف الطارئ غريب عن المجتمع الأردني وقيمه، وأن ألم أسر الضحايا يمثل وجعاً يتشاركه كافة أبناء الشعب الأردني.

وأكدت جلالتها، أمام أكثر من 2200 من القادة الشباب ينتمون لأكثر من 190 دولة، أن الأجيال الصاعدة تخوض تحديات عالمية غير مسبوقة بوعي وعمق فكري، رافضة أي محاولات للتقليل من دوافعهم أو التشكيك في إدراكهم للقضايا العادلة. وأوضحت الملكة رانيا أن الغضب تجاه الظلم ليس ضعفاً بل دليل حيوية واهتمام، مشيرة إلى أن استراتيجيات التهميش والتجاهل تُستخدم لإسكات الأصوات المطالبة بالعدالة، تماماً كما جرى التعامل سابقاً مع نضال الشعب الجنوب إفريقي ضد الفصل العنصري بقيادة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا والذي ربط بين حرية بلاده وحرية الفلسطينيين.

وسلطت جلالتها الضوء على تفاقم المعاناة الإنسانية في فلسطين، مؤكدة أن التجاهل بلغ مستويات غير مسبوقة في غزة والضفة الغربية؛ حيث يواجه الأهالي حصاراً وحواجز ومداهمات واعتداءات للمستوطنين، فضلاً عن إجراءات إسرائيلية تعسفية في الخليل تشمل الإغلاق والهدم التهجيري. وأعربت عن أسفها لاستمرار مأساة غزة التي اكتشف أهلها أن وقف إطلاق النار المزعوم لم يكن إلا اسماً بلا مفعول ميداني، منتقدة ازدواجية المعايير والتغاضي الدولي الذي بات نهجاً لدى بعض الدول في التعامل مع الجرائم اليومية.

وأشادت الملكة رانيا بموقف دولة جنوب إفريقيا التاريخي في مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، حاثةً الشباب على تسليح أنفسهم بالحقائق والأدلة الموثوقة بدلاً من الاكتفاء بالمواد المتداولة على المنصات الرقمية. وشددت على أن الأدلة الصريحة هي السلاح الأقوى في تفكيك روايات التضليل والإنكار، مؤكدة أن الحقائق الراسخة لا تتبدل بالقدرة على التأثير الإعلامي أو تزييف الانطباعات.

واختتمت جلالتها كلمتها بالتشديد على أن إدراك قيم الإنسانية لا يتطلب الإلمام الكامل بكافة المعطيات الجغرافية أو السياسية، معقبة بأن حماية المستشفيات والمدنيين واجب مطلق لا يرتبط بدين أو لون أو هوية. وجددت التذكير بأن حماية الكرامة البشرية تمثل المقياس الأساسي للأخلاق الإنسانية، مما يستوجب موقفاً دولياً وشبابياً حازماً يرفض إسكات الصوت الحق ويرفض التغاضي عن الانتهاكات في أي مكان حول العالم.


مشاركة عبر: