عزيمة وطن ورؤية قائد
أخبار هنا العالم - م. محمد عليان يكتب
في رحاب الرؤية السامية
بمهابة التكليف الوطنية وشموخ الإرادة الهاشمية، افتتح صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أسرار الدورة العادية لمجلس الأمة، ملقياً خطاب العرش السامي الذي يمثل وثيقة استراتيجية وخارطة طريق شاملة تُحدد الملامح المستقبلية للدولة الأردنية في مرحلة فارقة من تاريخها الحديث. لقد جاء الخطاب السامي ليرسّخ ثوابت الدولة، ويؤكد قدرة الأردن الصلبة على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص للبناء والنهوض المؤسسي.
إبتداءاً ببناء الذات والنهوض الداخلي
أرسى خطاب العرش السامي دعائم التحديث الثلاثي (السياسي، الاقتصادي، والإداري) كخيارات استراتيجية لا رجعة عنها، موضحاً أن التحديث هو جوهر الدولة الحديثة،
التحديث السياسي والعمل البرلماني،ركّز الخطاب على ضرورة تفعيل التجربة الحزبية والنيابية الناضجة، وحثّ البرلمان على ممارسة دوره التشريعي والرقابي بأعلى درجات المسؤولية والنزاهة، بما ينعكس على كفاءة القرارات الوطنية.
فيما شدد على الرؤية الاقتصادية وتطوير الخدمات على التزام الحكومة والمؤسسات بتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال الارتقاء بالخدمات الأساسية في مجالات التعليم، الصحة، والنقل، وجذب الاستثمارات وتوليد الفرص للشباب الأردني.
اما عن الأمن الوطني والاستقرار المنيع
أكد الخطاب الملكي أن الأمن والاستقرار هما حجر الزاوية لكل عملية تنموية، موجهاً تحية اعتزاز وفخر بالقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية ،درع الوطن وسياجه،
و التأكيد على أن الأردن سيظل عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه وسلامة مواطنيه، وذلك بفضل يقظة نشامى الجيش العربي وكفاءة أجهزته الأمنية والالتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية.
و اما الموقف الثابت من القضية الفلسطينية والقدس الشريف، استحوذت القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، على جانب محوري في الخطاب السامي، مُجسِّدةً دور الأردن التاريخي والأخلاقي في
نصرته ومواقف الإغاثة الراسخة والمباشرة في الوقوف إلى جانب الأشقاء في قطاع غزة والضفة الغربية، ومواصلة تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والإغاثي.
و التأكيد الاستراتيجي على استمرار الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على هويتها العربية والحرص على الوضع التاريخي والقانوني القائم .
إن خطاب العرش السامي لم يكن مجرد إعلان عن بدء دورة برلمانية جديدة، بل جاء بمثابة عهد وثبات، ورسالة أمل واقتدار توضح أن الأردن، بوعي أبنائه وحكمة قيادته، يسير بخطى واثقة نحو مئويته الثانية. إنه نداءٌ لكل المؤسسات الوطنية للعمل بروح الفريق الواحد من أجل رفعة الوطن وصون إنجازاته.
مشاركة عبر:
-
محاربة التطرف تبدأ من الطفولة: الاستثمار في الإنسان ركيزة للأمن الوطني -
الكرك تنزف وجعاً… والأردن أقوى من الغدر وأصلب من الفتنة -
هل تخوض الأحزاب اختبار الديمقراطية تحت قبة البرلمان أم تتجاوزه بالتوافق مجدداً -
لجنة النقل والخدمات... انموذجا -
الشباب وسيادة القانون: نحو مشاركة فاعلة وتأثير حقيقي -
الحياة قد عادت إلى قلبي من جديد -
جذب الاستثمار واستغلال التوقيت -
تكون العطايا على قدر النوايا… فما تخبئه اليوم في قلبك لا يضيع -
المعاقبة: مؤسسة التدريب المهني..رؤية ملكية.. مهارة وطنية.. ومستقبل يصنعه الشباب بأيديهم -
بداية الحكاية