Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

آلاف البرتغاليين يتظاهرون في لشبونة رفضا لقانون الإيجارات الجديد وتصاعد التوتر بشأن أزمة السكن


الأحد   17:00   01/11/2026
آلاف البرتغاليين يتظاهرون في لشبونة رفضا لقانون الإيجارات الجديد وتصاعد التوتر بشأن أزمة السكن

أخبار هنا العالم - لشبونة / عاد آلاف المحتجين على أزمة الإسكان في البرتغال إلى ساحة روسيو الرئيسية وسط العاصمة لشبونة يوم السبت، ممارسين ضغوطاً متزايدة على حكومة الأقلية المنتمية ليمين الوسط للمطالبة بإلغاء مشروع قانون الإيجارات الجديد. ويرى المشاركون في التظاهرات أن هذا المشروع التشريعي، الذي أقر في قراءته الأولى بالبرلمان، سيسهل عمليات الإخلاء وينهي سقف الإيجارات في العقود الجديدة، مما يفاقم من أزمة تكاليف المعيشة في بلاد تشهد واحدة من أسوأ أزمات السكن في أوروبا، حيث تضاعفت أسعار المنازل وقيم عقود الإيجار منذ عام 2017.

وتأتي هذه التحركات الشعبية الممتدة في إطار موجة غضب واسعة تجتاح عدة دول أوروبية احتجاجاً على غلاء المعيشة والسكن، وسط انتقادات وجهت للقوات الأمنية على خلفية استخدام الهراوات واحتجاز عشرات المحتجين خلال إخلاء مخيم في ذات الساحة قبل أسبوع. وأكدت المتحدثة باسم حركة الإسكان ريتا سيلفا أن المحتجين يمتلكون عزيمة وإصراراً على مواصلة التظاهر في ظل غياب أي استجابة حكومية ملموسة، بينما شدد وزير الداخلية لويش نافيس على احترام الحكومة لشرعية الاحتجاجات شريطة التزامها بالنظام والتنظيم والامتثال للقوانين المرعية.

وعلى الصعيد السياسي، أظهرت الحكومة مواقف متباينة بين التمسك برؤيتها والإنصات للشارع، حيث استبعد رئيس الوزراء لويش مونتينجرو إلغاء مشروع القانون بشكل كامل، معرباً في الوقت ذاته عن readiness حكومت للتفاوض وتعديل بعض البنود قبل التصويت النهائي بالبرلمان خلال الأسابيع المقبلة. في المقابل، حث زعيم الحزب الاشتراكي المعارض جوزيه لويش كارنيرو الحكومة على فتح حوار جاد ومباشر مع أحزاب المعارضة والمحتجين بدلاً من فرض توجهاتها باستعلاء، لتجنب المزيد من الاحتقان الاجتماعي.

وتعكس هذه الأزمة المتصاعدة حجم الفجوة بين الخطط الحكومية الهادفة لترميم سوق العقارات وبين المطالب الشعبية الداعية لفرض حماية اجتماعية أوسع على أجور السكن والمستأجرين. ومع استمرار التعبئة في الشارع وتبادل الاتهامات تحت القبة البرلمانية، تتجه الأنظار نحو الجلسات المقبلة للبرلمان وما ستسفر عنه المفاوضات حول التعديلات المرتقبة، في محاولة لتطويق الاحتجاجات وتفادي اتساع رقعة الاضطرابات الاجتماعية في البلاد.


مشاركة عبر: