Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

فرنسا تستنفر أمنياً لمواجهة تظاهرات الغلاء ومخاوف من إضراب شامل في ظل أزمة سياسية واقتصادية معقدة


الأحد   10:00   01/11/2026
فرنسا تستنفر أمنياً لمواجهة تظاهرات الغلاء ومخاوف من إضراب شامل في ظل أزمة سياسية واقتصادية معقدة

أخبار هنا العالم - امتلأت شوارع المدن الفرنسية الكبرى والمتوسطة بآلاف المتظاهرين يوم السبت، وسط تحذيرات ومخاوف رسمية من المخاطر الأمنية المحدقة والمرافقة للتحركات الشارعية وفق ما أكده وزير الداخلية لوران نونيز. ولإعادة فرض النظام العام، عبأت السلطات ما لا يقل عن سبعين ألف عنصر أمن من قوات الشرطة والدرك والفرق المتخصصة المدعومة بالآليات المصفحة، فضلاً عن الاستعانة بوحدات من الجيش العاملة ضمن عملية «سانتينيل» العسكرية الخاصة بالحراسة وتأمين المرافق الحيوية.

ومع تكرار الاحتجاجات نهاية كل أسبوع، تتزايد التساؤلات والضغوط على حكومة سيباستيان لوكورنو بشأن المدى الزمني لهذه التعبئة الشعبية وأسباب عجز السلطات عن إنحسارها، لا سيما مع الترقب لدعوات الإضراب الشامل المقدمة من نقابات القطاعين العام والخاص يوم الخميس المقبل. ويُتوقع أن تؤدي هذه التحركات إلى شلل واسع في العجلة الاقتصادية لبلد يكافح لإنعاش النمو المتراجع ويرزح تحت وطأة ديون سيادية ضخمة تتجاوز 3600 مليار يورو، في وقت تتصاعد فيه المطالب الاجتماعية والمعيشية من كافة الفئات.

وفي تحليل للأزمة الممتدة، أشارت صحيفة «لو موند» في افتتاحيتها إلى أن الدولة الفرنسية تفتقر حالياً لثلاثة عوامل حاسمة لا غنى عنها للخروج من المأزق الراهن؛ وهي الوقت والموارد والثقة. وأوضحت الصحيفة أن عامل الزمن مفقود مع اقتراب الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون من نهايتها ومغادرته المرتقبة لقصر الإليزيه بعد أقل من ستة أشهر، مما أدّى إلى تراجع نفوذه السياسي وفقدانه لأدوات التأثير والتصرف والسيطرة القيادية، مع توجه كافة الأنظار نحو الاستحقاق الرئاسي المقبل.

وعلى صعيد الموارد والثقة، تجد الحكومة صعوبة بالغة في توفير السيولة اللازمة لشراء السلم الاجتماعي في ظل معركة التمرير المعقدة لميزانية التقشف لعام 2027، مما يحد من قدرتها على الاستجابة للمطالب الاقتصادية. كما تشهد الثقة الشعبية تراجعاً كبيراً؛ إذ قوبلت الحلول الترقيعية الحكومية المقدمة لطلاب التعليم الثانوي والجامعي بالرفض باعتبارها غير كافية ولا تضمن استمراريتها حكومةٌ ستغادر موقع السلطة خلال فترة لا تتجاوز مئتي يوم.


مشاركة عبر: