Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

مسودة مقترح أمريكي إيراني تتضمن فتح مضيق هرمز وآلية ضمانات وسجال حول ترتيب الأولويات


السبت   14:30   31/10/2026
مسودة مقترح أمريكي إيراني تتضمن فتح مضيق هرمز وآلية ضمانات وسجال حول ترتيب الأولويات

أخبار هنا العالم - كشفت مسودة مقترح تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران عن توجه لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال سبعة أيام من التوصل إلى تفاهم مبدئي، مع بحث مصير مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب وإنشاء آلية دولية لضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة بمشاركة محتملة للصين كضامن للاتفاق. وتتضمن المسودة خيارات لمعالجة ملف التخصيب إما بنقله إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها أو خفض مستوياته وفق ترتيبات فنية محددة، إلى جانب الدعوة إلى عقد جولة محادثات مباشرة بين الجانبين يُقترح استضافتها في العاصمة القطرية الدوحة بدلاً من إسطنبول، استجابة لمخاوف أمنية إيرانية متعلقة بالساحة التركية.

وتعتمد بنود المسودة المسربة على جدول زمني مرحلي ومتزامن، بحيث يقابل كل إجراء إيراني يخص البرامج النووية أو أمن الملاحة خطوة أمريكية موازية لتخفيف العقوبات والحصار والقيود الاقتصادية، مع إخضاع كافة التزامات الطرفين لآليات تحقق مستقلة. ويكفل هذا الإطار العدم إلزام أي طرف بتقديم تنازلات جوهرية مسبقة دون ضمانات مقابلة وقابلة للتنفيذ، بالإضافة إلى إدراج ضوابط صارمة للتعامل مع أي حالات تأخير أو عدم امتثال قد تطرأ خلال مراحل التطبيق الميداني.

في المقابل، قوبلت هذه المقترحات ب تحفظات إيرانية حازمة؛ حيث وصف مسؤول إيراني رفيع بنود المسودة القطرية بأنها غير مقبولة، مؤكداً عدم وجود نية لدى طهران للتراجع أو تعديل مواقفها بشأن البرنامج النووي. ويتلخص الخلاف الجوهري بين الطرفين في الأسبقية والتتابع الزمني؛ إذ تصر واشنطن على إعطاء الأولوية لتفكيك وتعليق القدرات النووية، في حين تشترط طهران رفع الحصار البحري الأمريكي أولاً، والإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة، وسماح المجتمع الدولي بإعادة تصدير نفطها دون قيود.

وبالتوازي مع المسار القطري، تواصل طهران طرح خطتها المكونة من سبعة أيام مع الوسطاء الدوليين؛ حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار التواصل بشأن الخطة التي تقترح خطوات متبادلة لحل الخلافات المعلقة. وتزامن ذلك مع تحركات مكثفة أجراها وفد قطري برئاسة المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية عقب وصوله إلى طهران، حيث عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين تزامنت مع اتصالات مباشرة مع البيت الأبيض لدفع جهود التهدئة بعد جلسات مشاورات ماراثونية استمرت لأكثر من اثنتي عشرة ساعة.

وتأتي هذه التحركات التفاوضية في ظل ضغوط وإرشادات إقليمية متزايدة تمارسها دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية، لحث إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات واستغلال النافذة المتاحة قبل بدء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتأمل الأطراف الإقليمية في أن تسهم هذه الاتصالات المكثفة في نزع فتيل الأزمة وت تجنيب المنطقة تبعات أي تصعيد عسكري أو إغلاق دائم للممرات المائية الحيوية.


مشاركة عبر: