Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

انسداد سياسي في إسرائيل عقب الانتخابات التشريعية وتعقد حسابات تشكيل الحكومة


السبت   11:03   31/10/2026
انسداد سياسي في إسرائيل عقب الانتخابات التشريعية وتعقد حسابات تشكيل الحكومة

أخبار هنا العالم - تواجه إسرائيل مأزقاً سياسياً معقداً في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، إثر عجز كل من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة عن حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعداً في الكنيست. ورغم تصدر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، وحصول القوائم العربية مجتمعة على 19 مقعداً، إلا أن الخارطة البرلمانية أظهرت تصدر حزب الليكود القوائم بـ 27 مقعداً، يليه حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت بـ 21 مقعداً، مع تسجيل تراجع لحزب شاس الحريدي بوصوله إلى 6 مقاعد فقط.

وتتجه الأنظار حالياً إلى المشاورات النيابية المقررة التي سيجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع قادة الكتل لتحديد الشخصية المكلفة بتشكيل الائتلاف، حيث يمنح القانون المرشح مهلة 28 يوماً قابلة للتمديد لـ 14 يوماً إضافية لإنجاز المهمة. وتبقى الحسابات الميدانية المتاحة مفتوحة على سيناريوهات متعددة تشمل تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، أو إقامة حكومة وحدة وطنية، أو العمل على استمالة نواب من المعارضة، في حين يظل خيار الذهاب إلى انتخابات مبكرة قائماً ومطروحاً بقوة إذا ما انتهت المهلة الدستورية دون الوصول إلى ائتلاف أغلبية يحظى بثقة الكنيست.

وتصطدم خيارات المعارضة بعقبات حاسمة؛ فرغم قدرتها النظرية على جمع 67 مقعداً بالتحالف مع الأحزاب العربية، إلا أن هذا المسار يواجه رفضاً من أطراف داخل المعارضة مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، إلى جانب الخلافات حول خيار حكومة الأقلية المدعومة من الخارج. وفي المقابل، اجتمع نتنياهو مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لعرقلة أي تحرك لمعسكر التغيير، وسط اتهامات وجهها حزب الليكود للأحزاب العربية بالتلاعب بالنتائج، وهي ادعاءات أكدت الشرطة عدم استنادها إلى أي أدلة تحقيقية أو استخباراتية.

وفي مواجهة هذه التحركات، أكد غادي آيزنكوت عزمه استخدام الوسائل السياسية المتاحة لإعادة هيكلة المشهد واستبدال حكومة نتنياهو، مع إبقاء خيار حكومة الوحدة الوطنية قيد الطرح والتداول. ولا تقتصر تكتيكات المعارضة على مفاوضات الائتلاف الحكومي فحسب، بل تمتد لتشمل تحركات داخل الكنيست لانتزاع رئاسة المجلس، والدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على الإخفاقات السياسية والأمنية التي رافقت أحداث السابع من تشرين الأول 2023.


مشاركة عبر: