Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية لخل التفاح وتأثير حموضته المرتفعة على الجهاز الهضمي والأسنان


السبت   21:00   31/10/2026
تحذيرات طبية من الآثار الجانبية لخل التفاح وتأثير حموضته المرتفعة على الجهاز الهضمي والأسنان

أخبار هنا العالم - حذرت تقارير طبية صادر عن متخصصين ونشرها موقع «هيلث» المتخصص في الشؤون الصحية من المخاطر والآثار الجانبية الناجمة عن الاستهلاك غير المعتدل لخل التفاح، مشيرة إلى أن درجة حموضته المرتفعة ورتم رقمه الهيدروجيني البالغ نحو 4.2 قد ينعكس سلباً على صحة الجسم في حال تناوله بكثرة أو دون تخفيفه بالماء. وأوضح الخبراء أن الخصائص الحمضية العالية قد تؤدي إلى تهيج الأنسجة المخاطية للحلق والمعدة، متسببة في الشعور بحرقة ملموسة تماثل أعراض الارتجاع المريئي، فضلاً عن إبطاء عملية إفراغ المعدة وما يتصل بها من شعور بالامتلاء والانزعاج التشغيلي للجهاز الهضمي.

وتطرق التقرير إلى التداعيات الهضمية المتفاضلة للخل؛ حيث تسبب زيادة الحموضة ارتخاء الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، مما يسهل عودة الأحماض نحو الأعلى وحدوث الارتجاع الحمضي، لا سيما عند تناوله على معدة فارغة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لحساسية المعدة. وعلى النقيض من هذه السلبيات، أشار المتخصصون إلى أن بطء إفراغ المعدة قد يحمل فائدة محدودة تتمثل في خفض مستويات السكر في الدم بعد الوجبات لدى المصابين بداء السكري، شريطة أن يتم الاستهلاك بتوازن وتحت إشراف مناسب يتفادى الأضرار الهيكلية لأغشية القناة الهضمية.

وعلى صعيد صحة الفم والبشرة، يمثل التعرض المتكرر والمباشر لخل التفاح تهديداً لحماية الأسنان؛ حيث تؤدي الأحماض المركزية إلى التآكل التدريجي لطبقة المينا الخارجية وفقدان المعادن الأساسية، مما يجعل الأسنان أكثر حساسية وعرضة للتسوس. وفيما يلجأ البعض إلى استخدامه موضعياً على الجلد لعلاج حب الشباب أو كعنصر تقشير طبيعي استناداً لخصائصه المضادة للبكتيريا، تنبه الدراسات إلى أن تطبيقه المباشر قد يسبب تهيجاً جلدياً حاداً مصحوباً بالاحمرار والحرقان نتيجة عدم ملاءمة تركيزه لليونة البشرة.

وأبرز التقرير الطبي وجود مخاطر صحية أكثر جسامة مرتبطة بالاستهلاك المفرط وعلى فترات زمنية طويلة، شملت احتمالية التعرض لتلف الكبد وتأثر وظائفه الحيوية لدى بعض الحالات. واستشهد الخبراء بدراسات وأبحاث سابقة أظهرت أن المبالغة في الإفراط بشرب خل التفاح بتركيزات عالية قد تقود إلى اضطراب توازن المعادن في الجسم، وتسببت في انخفاض حاد في مستويات البوتاسيوم وفقدان الكثافة العظمية، مما يستدعي توخي الحذر والالتزام بالتخفيف المائي الدائم للحد من هذه المخاطر.

واختتم المتخصصون التقرير بتقديم إرشادات وقائية لتفادي هذه التأثيرات السلبية، مؤكدين على ضرورة مزج خل التفاح بالماء أو تناوله كجزء من الوجبات المباشرة بدلاً من شربه بمفرده. وشدد التقرير على أن التوعية بالدرجة الحمضية وكيفية التعامل مع المكونات الطبيعية القوية تعد الخطوة الأساسية للاستفادة من مزاياها الفسيولوجية دون تعريض الجهاز الهضمي، والأسنان، والتوازن المعدني للجسم لأزمات صحية غير محسوبة.


مشاركة عبر: