الاقتصاد الألماني يتجاوز التوقعات وينمو بنسبة 0.2% في الربع الثالث بفضل الإنفاق الحكومي
أخبار هنا العالم - برلين / أظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع السابق، لتتجاوز التوقعات الاقتصادية التي رجحت نمواً لا يتعدى 0.1 في المائة. وعلى أساس سنوي، سجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 1.3 في المائة بعد احتساب أثر تغيرات الأسعار، ليكون هذا التوسع بمثابة الربع الرابع على التوالي من التعافي المستمر لأكبر اقتصاد في أوروبا، رغم التحديات والاضطرابات الجيوسياسية الناجمة عن التوترات والحرب مع إيران وما صاحبها من ضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن النمو المسجل تحقق بفضل تحسن طفيف في الاستهلاك المنزلي وزيادة وتيرة الإنفاق الحكومي، في حين شهد زخم الصادرات الألمانية تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بالمستويات القوية التي حققها خلال النصف الأول من عام 2026. وكان الاقتصاد الألماني قد سجل نمواً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني و0.4 في المائة في الربع الأول من العام، مما يشير إلى استمرار التوسع ولكن بمسارات تتسم بالتباطؤ التدريجي مع تزايد حالة عدم اليقين في القطاعات التجارية الخارجية.
ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن الاستثمارات العامة المتزايدة في مجالات البنية التحتية والدفاع شكلت المحرك الأساسي لاستمرار عجلة النمو وتفادي حالة الركود. وأكد ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في بنك «بيتمان هال»، أنه لولا الدعم والتحفيز الحكومي المباشر لكان الناتج الاقتصادي القومي قد دخل في مسار من التراجع أو الجمود، مشيراً إلى أن القطاع الخاص والأنشطة التجارية الخاصة لا تزال تعاني من ضعف الزخم التشغيلي وعدم قدرتها على قيادة الانتعاش بشكل مستقل.
وفي سياق متصل، شدد ينس أوليفر نيكلش، الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»، على أن الاختبار الحقيقي لاستدامة هذا التعافي سيكون خلال العام المقبل، لبيان ما إذا كان التحسن الحالي يمثل مساراً هيكلياً مستقراً أم مجرد طفرة مؤقتة مدعومة بالضخ الحكومي. وأضاف أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة يقتضي حدوث قفزة ملموسة في حجم الاستثمارات الخاصة وتحديث الأصول الإنتاجية، وهو المسار الذي لم يتحقق بمستويات كافية حتى اللحظة في الأسواق المحلية.
من جانبها، أبقت الحكومة الألمانية على توقعاتها بنمو الاقتصاد بنسبة 1.3 في المائة إجمالاً لعام 2026، مع تباطؤ خفيف إلى 1.1 في المائة خلال عام 2027. وطمأنت وزارة الاقتصاد الأسواق بالتأكيد على أن التداعيات الناجمة عن الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف الطاقة لم تلحق الضرر المباشر بالقواعد الإنتاجية بالقدر القاسي الذي كانت تخشاه الأوساط الاقتصادية في بداية الأزمة، مما يمنح الموازنة العامة هامشاً للمناورة ودعم خطط الاستقرار المالي.
مشاركة عبر:
-
ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية وتسجيل أكبر انخفاض شهري للعوائد -
المغرب يطلق مشاريع مينائية بـ 5.5 مليارات دولار لتوسعة طنجة المتوسط وافتتاح الناظور غرب المتوسط -
المغرب يكرس سيادته الطاقية والمائية ضمن قانون المالية 2027 عبر استثمارات ضخمة في البدائل النظيفة -
أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية إثر التصعيد العسكري في الخليج واستهداف المنشآت النفطية -
شراكة استراتيجية غير مسبوقة بين الاتحاد الأوروبي وكندا لمواجهة هيمنة واشنطن وبكين -
أسعار الذهب تتراجع في التعاملات الآسيوية تحت وطأة ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة -
بينانس تتعرض لاختراق أمني كبير وتجمد أصولاً بقيمة 3 مليارات دولار لحماية أموال المستخدمين -
قطر للطاقة توقع اتفاقية 20 عاماً لشراء الغاز المسال من «وودسايد» في الولايات المتحدة -
أرباح سامسونغ تقفز بنسبة 780% في الربع الثالث بفضل الطفرة القياسية لرقائق الذكاء الاصطناعي -
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة ويرهن قراراته القادمة ببيانات التضخم وإجراء انتخابات الكونجرس