شراكة استراتيجية غير مسبوقة بين الاتحاد الأوروبي وكندا لمواجهة هيمنة واشنطن وبكين
أخبار هنا العالم - يعتزم الاتحاد الأوروبي وكندا الإعلان، اليوم الجمعة في مدينة مونتريال، عن حزمة اتفاقات استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بتعاونهما الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة، تمتد من قطاع المعادن الحيوية وصولاً إلى مجالات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التوافقات في ختام قمة ثنائية رفيعة المستوى تجمع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بهدف تجميع القوى وتشكيل تكتل متوازن في مواجهة النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي المتزايد لكل من الولايات المتحدة والصين.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في ظل تحولات جيوسياسية عميقة وتصدع في النظام العالمي؛ حيث تسعى بروكسل وأوتاوا، المرتبطتان بـاتفاقية تجارة حرة مسبقة، إلى ترسيخ تقاربهما عقب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وما نتج عنها من اضطراب في علاقات واشنطن بحلفائها التقليديين. وقد طالت كلا الطرفين رسوم جمركية مشددة وتهديدات تمس الأطر التجارية، مما دفع القيادات الأوروبية والكندية إلى التأكيد على أهمية العمل المشترك وتعزيز الاستثمار في جميع القطاعات الحيوية لحماية المصالح المشتركة وضمان استقرار سلاسل الإمداد.
ويشكل ملف المعادن الحيوية أحد المحاور الرئيسية للقمة، بالنظر إلى أهميتها البالغة في التكنولوجيات الخضراء مثل البطاريات وتوربينات الرياح؛ إذ تستورد أوروبا معظم احتياجاتها من الصين، بينما تمتلك كندا احتياطيات ضخمة منها لكنها تحتاج إلى استثمارات هائلة في البنية التحتية لتطوير قطاع التعدين. ومن المرتقب أن تسفر القمة عن الإعلان عن اتفاق يتيح لبنك الاستثمار الأوروبي التمويل والمساهمة المباشرة في دعم مشاريع التعدين والمعادن الحيوية الكندية، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية للطرفين.
على صعيد التكنولوجيا الحديثة، تسعى بروكسل وأوتاوا إلى توحيد جهودهما في مجال الذكاء الاصطناعي للحاق بالسباق الذي تتصدره الشركات الأمريكية والصينية العظمى، وتجنب الارتهان لعدد محدود من الشركات الاحتكارية. وفي هذا السياق، أعلنت المفوضية الأوروبية إتاحة بنيتها التحتية للحوسبة الفائقة للباحثين والشركات الناشئة الكندية، تفادياً لأي قرارات خارجية قد تعرّض القطاعات الصناعية والخدمات الأساسية في القارة العجوز وكندا للمخاطر أو الانقطاع.
وفي خطوة عملية تعكس هذا التوجه، أعلنت الحكومة الكندية استثمار 1.6 مليار دولار كندي (نحو 1.1 مليار دولار أمريكي) في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية «كوهير»، والتي أبرمت مؤخراً شراكة استراتيجية مع شركة «ألف ألفا» (Aleph Alpha) الألمانية. ووصف رئيس الوزراء الكندي هذه الخطوة بأنها نموذج عملي لما يمكن أن يثمر عنه التحالف الأوروبي-الكندي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وبما يعزز القدرة التنافسية للطرفين على الساحة الدولية.
مشاركة عبر:
-
الاقتصاد الألماني يتجاوز التوقعات وينمو بنسبة 0.2% في الربع الثالث بفضل الإنفاق الحكومي -
المغرب يطلق مشاريع مينائية بـ 5.5 مليارات دولار لتوسعة طنجة المتوسط وافتتاح الناظور غرب المتوسط -
المغرب يكرس سيادته الطاقية والمائية ضمن قانون المالية 2027 عبر استثمارات ضخمة في البدائل النظيفة -
أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية إثر التصعيد العسكري في الخليج واستهداف المنشآت النفطية -
أسعار الذهب تتراجع في التعاملات الآسيوية تحت وطأة ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة -
بينانس تتعرض لاختراق أمني كبير وتجمد أصولاً بقيمة 3 مليارات دولار لحماية أموال المستخدمين -
قطر للطاقة توقع اتفاقية 20 عاماً لشراء الغاز المسال من «وودسايد» في الولايات المتحدة -
أرباح سامسونغ تقفز بنسبة 780% في الربع الثالث بفضل الطفرة القياسية لرقائق الذكاء الاصطناعي -
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة ويرهن قراراته القادمة ببيانات التضخم وإجراء انتخابات الكونجرس -
الأردن وأوزبكستان يتجهان لتوقيع اتفاقية تجارة تفضيلية تشمل 300 سلعة لتعزيز الشراكة الاقتصادية