Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

نتنياهو يتصدر انتخابات الكنيست بلا أغلبية وحسم المشهد السياسي في يد الأحزاب العربية


الجمعة   13:24   30/10/2026
نتنياهو يتصدر انتخابات الكنيست بلا أغلبية وحسم المشهد السياسي في يد الأحزاب العربية

أخبار هنا العالم - تصدر معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات العامة الإسرائيلية وفق ما أظهرت النتائج النهائية الرسمية الصادرة اليوم الجمعة، غير أن تفوقه على المعارضة لم يسعفه في تحقيق الأغلبية البرلمانية المطلوبة (61 مقعداً). ويمهد هذا الانسداد لسيناريوهات معقدة تشمل خوض مفاوضات شاقة لتشكيل ائتلاف حكام، أو مواجهة خطر الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة جديدة؛ حيث فاز ائتلاف نتنياهو الذي يضم أحزباً يمينية ومتطرفة بـ 53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مع احتفاظ حزب «الليكود» بمركز الحزب الأول بواقع 27 مقعداً، مقابل حصول تكتل المعارضة بقيادة الوسطي غادي آيزنكوت على 48 مقعداً.

وأكدت نتائج لجنة الانتخابات المركزية تحول الكتل العربية إلى «صانع ملوك» محتمل في الخارطة السياسية؛ إذ نالت القائمة العربية الموحدة و«القائمة المشتركة» مجتمعتين 19 مقعداً، مما يمنحهما قدرة استراتيجية غير مسبوقة على ترجيح كفة التشكيل الحكومي المقبل. وترافقت هذه النتائج مع تسجيل مشاركة انتخابية قياسية وغير مسبوقة للمواطنين العرب داخل إسرائيل، الذين يواجهون سياقات ممارسات وسياسات توصف بالتمييز ضد الأقلية العربية، مما يترجم تحولهم إلى القوة الأكثر تأثيراً في رسم مسار السلطة التشريعية.

وفي محاولة للحد من هذه المكاسب، كثف معسكر نتنياهو ضغوطه على قيادات الأحزاب العربية عبر توجيه اتهامات غير مثبتة بدعوى تلقيها تمويلاً أجنبياً أتاح لها تحقيق هذه القفزة النيابية. ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى إجراء تحقيق رسمي لمعاينة الادعاءات المتعلقة بنزاهة الفرز، محذراً في الوقت ذاته من خطورة وصم المجتمع العربي بأكمله أو تقويض مشاركته الديمقراطية والتأثير على المكتسبات التي حققها في صندوق الاقتراع.

من جانبه، شدد مرشح المعارضة غادي آيزنكوت على أن التحقيق الرسمي يجب أن يأخذ مجراه القانوني المستقل دون أي تدخلات سياسية، متهماً بنيامين نتنياهو بالسعي الصريح إلى «نزع الشرعية» عن نتائج الانتخابات والالتفاف على الإرادة النيابية. وتتزامن هذه الاتهامات المشدودة، والتي رفضتها الأحزاب العربية المعنية بشكل قاطع، مع إدخال المشهد السياسي في حالة من عدم اليقين والغموض التنظيمي، وسط ظروف إقليمية بالغ الحساسية يسيطر عليها خطر التصعيد والعودة إلى المواجهة مع إيران.

وتلقي هذه الضغوط المتزايدة والاتهامات المتبادلة بظلالها على خيارات تشكيل الحكومة، مما يضع القوائم العربية أمام موقع تفاوضي حاسم قادر على شل قدرة معسكر اليمين أو منح شبكة أمان لكتلة التغيير. ويبقى المشهد السياسي الإسرائيلي مفتوحاً على كافة الاحتمالات الميدانية والائتلافية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأجنبية والأمنية التي تتطلب وجود حكومة مستقرة ذات أغلبية برلمانية واضحة.


مشاركة عبر: