Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

الأمير الحسن يدعو لرؤية إنسانية شاملة لتعزيز الاستقرار في المتوسط ويؤكد أن الأمن يبدأ بكرامة الإنسان


الجمعة   06:00   30/10/2026
الأمير الحسن يدعو لرؤية إنسانية شاملة لتعزيز الاستقرار في المتوسط ويؤكد أن الأمن يبدأ بكرامة الإنسان

أخبار هنا العالم - أكد صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال أهمية تبني رؤية إنسانية شاملة لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، تقوم على احترام كرامة الإنسان وحقوقه وترسيخ العدالة والتعاون البنّاء بين الشعوب. وشدد سموه على أن مفهوم الأمن الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على التوازنات العسكرية وحماية الحدود والمكتسبات، بل يبدأ أساساً بضمان حياة كريمة للإنسان وضع حقوقه الاحتياجية في صدارة السياسات. جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها سموه بعنوان «البحر الأبيض المتوسط: بحر للسلام»، في افتتاح أعمال الدورة الثانية للحوار الأوروبي الشرق أوسطي وشمال الإفريقي، التي نظمتها منظمة «أرض» بالتعاون مع المبادرة الأوروبية الشرق أوسطية للديمقراطية والتنمية في عمّان، بحضور جمع من الدبلوماسيين والخبراء والمسؤولين الدوليين.

وأشار سموه إلى أن إقليم المتوسط ومحيطه يواجهان تحولات وتحديات سياسية واقتصادية وديموغرافية متسارعة، تتطلب صياغة شراكة استراتيجية بين أوروبا ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائمة على المسؤولية المشتركة والمشاركة الفاعلة، مع التركيز على تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار. واستذكر سموه مبادرته التاريخية لإقامة «نظام إنساني دولي جديد» التي طرحها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981، مجدداً التأكيد على أن نجاح المجتمع الدولي لا يقاس بكفاءته في إدارة الأزمات والاستجابة لها فحسب، بل بقدرته الوقائية على منع وقوعها واستئصال مسبباتها الجذرية عبر إطار أخلاقي وإنساني يحمي المدنيين واللاجئين والموارد الطبيعية.

وحذر سمو الأمير الحسن من تداعيات تحميل الدول المستضيفة أعباء الأزمات الإنسانية والتنزح بفرادة، داعياً إلى تعزيز المسؤولية الدولية المشتركة تجاه قضايا اللجوء والهجرة، ومؤكداً على ضرورة استمرار الدعم الدولي الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لضمان استمرار خدماتها، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى ديارهم وفق المعايير الدولية والكرامة الإنسانية.

واختتم سموه بالدعوة إلى بلورة رؤية إقليمية متكاملة تقودها الدول العربية، تقوم على الشراكة الاقتصادية والأمن المتبادل، وتضع القضية الفلسطينية في جوهر أي ترتيبات مستقبليّة كشرط أساسي لتحقيق السلام العادل والشامل. وشدد سموه على الدور المحوري المنوط بالجانب الأوروبي في دعم مسارات السلام المستندة إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والابتعاد عن منطق القوة والاستقطاب لتجنب إدامة الصراعات وتغذية عوامل عدم الاستقرار في المنطقة.


مشاركة عبر: