Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

مقتل ممرضة في هجوم على فريق لمكافحة إيبولا بالكونغو الديمقراطية وتغليظ أوغندي لإجراءات الحدود


الثلاثاء   10:00   27/10/2026
مقتل ممرضة في هجوم على فريق لمكافحة إيبولا بالكونغو الديمقراطية وتغليظ أوغندي لإجراءات الحدود

أخبار هنا العالم - أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مقتل ممرضة وإصابة عامل صحي آخر بجروح خطيرة، إثر تعرضهما لهجوم مسلح أثناء استجابتهما لبلاغ حول تفشي وباء «إيبولا» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأفادت إذاعة «أوكابي» المدعومة من الأمم المتحدة بأن استهداف الموظفين الصحيين تم من قبل شبان محليين وجهوا إليهما اتهامات مضللة بتلويث مصادر المياه ونشر الفيروس، في حادثة تعكس حجم التوتر الميداني والشائعات التي تعرقل جهود احتواء الوباء في المنطقة.

وعلى خلفية الحادثة، أدانت منظمة الصحة العالمية الاعتداء بأشد العبارات؛ حيث أكد مديرها العام، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ضرورة تمكين العاملين في المجال الصحي من أداء واجباتهم الإنسانية بأمان وكرامة مع توفير الحماية الشاملة لهم، متقدماً ببالغ التعازي لأسرة الممرضة ومتمنياً الشفاء العاجل للزميل المصاب. وفي سياق متصل، اتخذت أوغندا المجاورة تدابير احترازية مشددة لمنع تسرب العدوى، شملت حظر جميع الرحلات غير الضرورية من وإلى جمهورية الكونغو، وإخضاع كافة مواطنيها العائدين لحجر صحي إجباري مدته 21 يوماً.

وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة وسط استمرار تفاقم الأزمة الصحية في البلاد، إذ أودى الوباء بحياة أكثر من 4800 شخص وسجل ما يقرب من 10 آلاف حالة إصابة منذ بدء تفشي المرض في أيار/مايو الماضي. وتكشف هذه الأرقام المفزعة عن وطأة الكارثة الوبائية، بالتوازي مع التحديات الألية والمجتمعية التي تواجه الفرق الإغاثية والطبية المحلية والدولية في سعيها للسيطرة على سلاسل التشييع والعدوى داخل المناطق المتأثرة.

يُذكر أن هذا الهجوم لا يُعد حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة متزايدة من الاعتداءات المستهدفة للكوادر الطبية والإغاثية في الكونغو الديمقراطية؛ حيث شهد الشهر الماضي مقتل سياسي إثر تعرضه للضرب حتى الموت لدعوته إلى الالتزام بالتدابير الصحية، فيما أعلن منظمة «الصليب الأحمر» في آب/أغسطس الماضي عن إصابة عدد من متطوعيها وإضرام النار في سيارة إسعاف خلال 11 حادثة عنف منفصلة. وتؤكد هذه الحوادث المتكررة حجم خطورة بيئة العمل الميداني وصعوبة التنسيق المجتمعي في ظل انتشار الفكر المضلل والمناهض لحملات السلامة العامة.


مشاركة عبر: