Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

خبير في الجماعات الإسلامية: لا أستبعد وجود مصلحة إسرائيلية في أحداث الكرك


السبت   10:24   24/10/2026
خبير في الجماعات الإسلامية: لا أستبعد وجود مصلحة إسرائيلية في أحداث الكرك

أخبار هنا العالم - أكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، حسن أبو هنية، أن الحادث الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك لا تزال تحيط به تساؤلات جوهرية بشأن طبيعته ودوافعه الدقيقة، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه التكهن النهائي بهوية الفاعلين أو خلفياتهم التنظيمية قبل صدور النتائج الرسمية للتحقيقات. وأوضح أبو هنية في تصريحات صحفية أن المملكة تشهد، وفق تقديره، للمرة الأولى تقريباً عملاً إرهابياً ينطوي على أبعاد أو خلفيات طائفية، لافتاً إلى أن الأردن عبر تاريخه، وحتى خلال الذروة الأعتى لموجات الإرهاب وصعود تنظيم «داعش» بين عامي 2014 و2019، لم يشهد أي نوع من الاستهداف أو التوترات الطائفية، مما يجعل الحادثة غريبة واستثنائية في توقيتها وسياقها الوطني.

وأشار أبو هنية إلى أن الحديث عن «الخلايا النائمة» يفترض وجود هياكل تنظيمية راسخة تكون في حالة سبات ثم تتلقى توجيهات مركزية لتنفيذ عمليات، وهو أمر استبعد وجوده في الأردن بفضل الجهود والضربات الاستباقية المتواصلة التي تنفذها الأجهزة الأمنية. وشدد على أهمية التمييز بين الخلايا المرتبطة بهياكل تنظيمية معقدة وبين التنظيمات الفردية أو ما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة»، مستشهداً بأحداث سابقة مثل خلية إربد عام 2016، وخلية الكرك، وأحداث الفحيص والسلط عام 2018، والتي أظهرت أن معظم القضايا ارتبطت بأفراد تجمعهم روابط أيديولوجية وتطرف ذاتي دون وجود صلات تنظيمية مباشرة أو فروع إقليمية للهياكل الإرهابية.

ورجّح الخبير الأمني أن تكون حادثة الكرك ناجمة عن حالة من «التطرف الذاتي» لدى أفراد تأثروا بالفكر التكفيري دون توجيه مباشر، مع إبقاء احتمال وجود أصابع أو أدوار لجهات استخبارية خارجية فرعية ضامرة ضمن الفرضيات المطروحة لحين اتضاح الحقيقة الكاملة. وأوضح أن عدم إعلان أي جهة إرهابية تبنيها الرسمي للعملية حتى الآن يعزز فرضية التحرك الفردي المتأثر أيديولوجياً، مؤكداً ضرورة انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية للمؤسسات الأمنية الأردنية للوقوف على كافة ملابسات وتفاصيل الاعتداء.

واختتم أبو هنية تحليله بالتأكيد على أن التصعيد الميداني والحرب الدائرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب حالة الاحتقان الإقليمي الشامل بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، تفتح الباب أمام فرضيات استغلال وتوظيف مثل هذه الأعمال لإحداث استقطاب داخلي وزعزعة الاستقرار في المملكة. وشدد على أن كافة السيناريوهات والفرص تبقى واردة ومطروحة في التحليل السياسي والأمني، مؤكداً في الوقت ذاته أن مجتمع الأردن ومؤسساته الميدانية يمتلكان القدرة والجاهزية الكاملة لدحر الفكر التكفيري وإفشال أي مخططات تستهدف أمن الوطن وسلائمه الأهلي.


مشاركة عبر: