Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

طلبات إعانات البطالة الأمريكية تتراجع لـ194 ألفاً قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً


الجمعة   11:00   23/10/2026
طلبات إعانات البطالة الأمريكية تتراجع لـ194 ألفاً قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

أخبار هنا العالم - انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح في مختلف القطاعات؛ مما يشير إلى تعافي نمو الوظائف خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري بعد الأداء الضعيف المسجل في أيلول/سبتمبر الماضي. وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأمريكية، يوم الخميس، أن طلبات الإعانة الأولية تراجعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 تشرين الأول/أكتوبر، متجاوزة توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا استقرارها عند 200 ألف طلب.

وأكدت البيانات الحكومية تمسك سوق العمل بصلابتها ومتانتها أمام صدمات أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية الناجمة عن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وبحسب التقارير الرسمية، تُعد هذه المرة السادسة على التوالي التي تبقى فيها الطلبات الأسبوعية عند مستوى 200 ألف أو أقل، لتقترب بشكل لافت من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف تموز/يوليو الماضي وهو الأدنى منذ عام 1969. كما هبط متوسط الطلبات الأسبوعية لأربعة أسابيع—والذي يعد مؤشراً أكثر استقراراً لقياس اتجاهات السوق—بواقع ألف طلب ليعزز مستواه القياسي المنخفض عند 197 ألفاً و750 طلباً.

وعزا اقتصاديون هذه المتانة والتماسك في أداء التوظيف إلى قوة أرباح الشركات واستمرار قوة الطلب المحلي، إلى جانب انكماش حجم القوى العاملة بفعل ارتفاع معدلات التقاعد وتطبيق إدارة الرئيس دونالد ترامب قيوداً مشددة على الهجرة، وهي العوامل التي دفعت أصحاب العمل للتمسك بموظفيهم وتجنب التسريح. وتعليقاً على ذلك، أوضح كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز»، أن سياسات الهجرة الأخيرة زادت من صعوبة العثور على العمالة البديلة، ما جعل العمال في العديد من القطاعات الحيوية بمثابة عنصر أساسي «لا يمكن الاستغناء عنه».

ورغم هذه مؤشرات القوة الراهنة، حذر خبراء الاقتصاد من أن تشديد الأوضاع المالية وارتفاع أسعار الفائدة الناتج عن استمرار التوترات والصراعات في الشرق الأوسط قد يفرضان ضغوطاً تصاعدية على سوق العمل خلال العام المقبل. وتتجه الأنظار إلى القراءات الاقتصادية القادمة لتقييم قدرة قطاع التوظيف الأمريكي على الصمود واستيعاب كلفة الاستقطاب السياسي والأمني ومعدلات التضخم المرتفعة على المدى المتوسط.


مشاركة عبر: