Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

صندوق النقد يرجح تصدّر السعودية اقتصادات مجموعة العشرين بنمو 7.9% في 2027


الخميس   03:00   22/10/2026
صندوق النقد يرجح تصدّر السعودية اقتصادات مجموعة العشرين بنمو 7.9% في 2027

أخبار هنا العالم - تتجه المملكة العربية السعودية إلى تصدّر اقتصادات مجموعة العشرين من حيث معدلات النمو الاقتصادي لعام 2027 بنسبة متوقعة بلغت 7.9 في المائة، متقدمةً على الهند التي يُنتظر أن تسجل نمواً بنسبة 7 في المائة، وفق أحدث توقعات صندوق النقد الدولي. وأكدت وزارة الاستثمار السعودية أن هذا التفوق والارق في التوقعات يعكس القوة الهيكلية والمرونة العالية التي بات يتمتع بها الاقتصاد الوطني، مدفوعاً بزخم القطاع الخاص والتوسع الملموس في الأنشطة غير النفطية نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وجاذبية للاستثمارات.

وجاءت هذه المؤشرات الإيجابية عقب تعديل صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بزيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في يوليو/تموز الماضي. وأشار الصندوق إلى أن هذه المراجعة التصاعدية تعكس آفاق التعافي السريع وقدرة المملكة على تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية واضطرابات أسواق التجارة والطاقة العالمية، مستفيدة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الشاملة المطبقة في إطار «رؤية 2030».

وفي تحليل لهذه المؤشرات، أكد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى السابق، الدكتور فهد بن جمعة، أن تصدّر المملكة لتوقعات النمو بين القوى الاقتصادية الكبرى يجسد تحولاً هيكلياً عميقاً يتجاوز الاعتماد التقليدي على العائدات النفطية. وأوضح بن جمعة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأداء يبرز تنامي دور القطاع الخاص كأحد المحركات الرئيسة للنشاط الاقتصادي، مستفيداً من البيئة الاستثمارية المحفزة وتنوع الفرص المتاحة في السوق السعودي.

وأضاف بن جمعة أن هذا التحول الهيكلي يعكس الانتقال التدريجي للاقتصاد السعودي من مرحلة الاعتماد على التحفيز الحكومي المباشر إلى مرحلة بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعاً وقدرة على توليد النمو الذاتي والمستدام. وبين أن الزخم الحالي يرتبط بشكل وثيق بالمشاريع والاستثمارات الحكومية الضخمة التي أسهمت في تهيئة البنية التحتية والاقتصادية، وفتحت آفاقاً واسعة أمام القطاعات الواعدة لجذب المستثمرين المحليين والدوليين.

وتتجه الأنظار إلى استدامة هذا الزخم الاقتصادي وترجمته إلى فرص استثمارية وشراكات دولية جديدة، إلى جانب خلق وظائف نوعية في السوق المحلي. وتؤكد هذه التطورات نجاح السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها الرياض في تعزيز الملاءة المالية للمملكة، وتأمين موقعها كمركز اقتصادي واستثماري محوري على الخارطة الدولية خلال السنوات المقبلة.


مشاركة عبر: