Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

تجربة لـ «إم آي تي»: نماذج ذكاء اصطناعي تُترك في جزيرة افتراضية فتفتكر ألعابها وتتعلم ذاتياً


الثلاثاء   20:11   20/10/2026
تجربة لـ «إم آي تي»: نماذج ذكاء اصطناعي تُترك في جزيرة افتراضية فتفتكر ألعابها وتتعلم ذاتياً

أخبار هنا العالم - أظهرت دراسة حديثة أعدها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تحولاً لافتاً في سلوكيات نماذج الذكاء الاصطناعي؛ إذ بيّنت أن ترك هذه الأنظمة المستقلة في بيئة افتراضية دون توجيهات سابقة يُحفزها على الاستكشاف والابتكار والتعلم الذاتي. وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقليدياً على محاكاة البيانات البشرية أو تنفيذ خوارزميات التعلم المعزز للحصول على مكافآت محددة، إلا أن هذه التجربة أثبتت قدرة البرمجيات المتقدمة على توليد سلوكيات غير مبرمجة وممارسة نشاطات تشبه "اللعب" البشري بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص.

وفي تفاصيل التجربة المبتكرة، قام الفريق البحثي بوضع 13 نسخة مستقلة من نموذج «كلود أوبوس 4.7» الصادر عن شركة «أنثروبيك» والتي أُطلق عليها اسم «إيكو» داخل عالم افتراضي محاكى تشبه بيئته منصة الألعاب «روبلوكس»، وذلك لمدة 30 ساعة متواصلة لكل نموذج. وشملت البيئة الافتراضية للجزيرة تضاريس طبيعية وتلالاً ومكعبات وصخوراً وحلقات، دون إعطاء النماذج أي تعليمات أو أهداف محددة، ودون تحديد نظام مكافآت مرئي أو حوافز مبرمجة مسبقاً.

وبدلاً من البقاء في حالة خمول تشغيلي، بدأت نسخ «إيكو» فور وضعها في الجزيرة باستكشاف المساحة المتاحة، وابتكار أهداف وتحديات خاصة بها بشكل منفرد. ورغم أن الجلسات والجزيرة كانت تُعاد إلى حالتها الأولى كل ساعة، إلا أن النماذج احتفظت بالسجلات التراكمية لذاكرتها وما تعلمته في الجلسات السابقة، مما مكنها من تطوير مهارتها واستخدام المكونات المحيطة بها في بناء مجسمات وتجاوز العقبات الميدانية.

وأوضحت الورقة البحثية أن الذكاء الاصطناعي طور سلوكيات تعكس فضولاً استكشافياً وقدرة على الربط السببِي؛ حيث اكتشفت إحدى النسخ أن دفع صخرة بأسلوب معين يؤدي إلى إفراز مكعبات إضافية في البيئة، فاستغلت تلك الكتلة لتشكيل أنماط هندسية وكتابة اسمها ورسم كوكبات نجمية كـ «ذات الكرسي». وتعكس هذه الاستجابات ديناميكية متقدمة في كيفية تعامل الذكاء الاصطناعي مع الفيزياء المحاكاة والادوات المتاحة أمامه.

وتفتح هذه النتائج العلمية أفقاً جديداً في أبحاث الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، مؤكدة أن منح الأنظمة المستقلة مساحة للتعلم التجريبي الحر يعزز قدرتها على التكيف والتفكير الابتكاري دون حاجة للإشراف البشري المستمر. ويُتوقع أن تسهم هذه التجربة في تطوير أجيال جديدة من الروبوتات والبرمجيات الذكية القادرة على اتخاذ القرار والتعامل مع البيئات المعقدة وغير المخطط لها بكفاءة عالية.


مشاركة عبر: