تزايد الهجمات السيبرانية على الأجهزة المتصلة يهدد سلاسل التبريد والأنظمة الذكية
أخبار هنا العالم - استغل قراصنة الإنترنت والشركات الإجرامية التحرّك المتسارع نحو ربط الأجهزة والآلات بالشبكة العنكبوتية، بعدما كانت تعتمد سابقاً على أنظمة ميكانيكية تقليدية، لتعطيل أنظمة التبريد في مئات المتاجر الكبرى داخل فرنسا. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تنامي المخاطر الأمنية الرقمية المفروضة على البنية التحتية والاستهلاكية، حيث أتاح التحكم عن بعد في الثلاجات وأنظمة التدفئة وشبكات الإنذار وكاميرات المراقبة ثغرات تشغيلية واستراتيجية جديدة للمستهدفين.
وتؤكد التقييمات الأمنية أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت —سواء بشكل مباشر أو عبر التطبيقات والمصادر السحابية والشبكات المنزلية— باتت عرضة للاختراق الفعلي. ورغم أن القراصنة لا يستهدفون الجهاز الذكي بحد ذاته في بعض الأحيان، إلا أنهم يعتمدون عليه كبوابة وممر تسلل رئيسي للدخول إلى شبكات أوسع وأكثر تعقيداً، بهدف سرقة البيانات الحساسة، أو تعطيل الخدمات الحيوية، أو ابتزاز المؤسسات والأفراد.
وتشمل قائمة الأهداف الأكثر شيوعاً في الهجمات السيبرانية كاميرات المراقبة، وأجراس الأبواب المزودة بكاميرات، وأجهزة تنظيم الحرارة، والأقفال الذكية، وصولاً إلى الأجهزة المنزلية كالفرشاة الذكية والأفران والغسالات والثلاجات. وتعود أولى التنبيهات العملية لهذه المخاطر إلى عام 2015 خلال مؤتمر أمني بلاس فيغاس، عندما أثبت باحثون إمكانية اختراق ثلاجة ذكية من إنتاج "سامسونج" واعتراض حركة البيانات المارة عبرها، وهو ما تحول اليوم إلى واقع يهدد قطاعات واسعة.
وأظهرت بيانات قطاع الأمن السيبراني أن أجهزة التوجيه (الراوتر) تستحوذ على أكثر من 75% من إجمالي الهجمات الموجهة ضد الأجهزة المتصلة بالإنترنت، متزامنة مع الطفرة الكبيرة في تصنيع منتجات منزلية وصناعية تعتمد التكنولوجيا الرقمية. ولا تتوقف هذه الثغرات عند حدود المنازل والمتاجر، بل امتدت لتشمل المركبات الحديثة؛ إذ تمكن باحثون سابقاً من السيطرة عن بعد على سيارة عبر نظامها الترفيهي، مما أدى حينها إلى استدعاء نحو 1.4 مليون مركبة لتحديث برمجياتها الوقائية.
وفي السياق ذاته، كشف خبراء أمنيون عن ثغرات أتيحت من خلالها إمكانية تتبع أجهزة وفتح مركبات وتشغيلها باستخدام أرقام لوحاتها فقط، قبل أن تجري الشركات المصنعة معالجات حازمة لتلك الفجوات قبل استغلالها الميداني. ورغم إدماج أنظمة سلامة واحتياط واسعة النطاق في تصميم السيارات والطائرات الحديثة، إلا أن السباق المستمر بين مطوري التقنيات وقراصنة الشبكات يضع أمن "إنترنت الأشياء" أمام اختبار دائم يتطلب تحديثاً مستمراً لبروتوكولات الحماية.
مشاركة عبر:
-
تجربة لـ «إم آي تي»: نماذج ذكاء اصطناعي تُترك في جزيرة افتراضية فتفتكر ألعابها وتتعلم ذاتياً -
جوجل: أعطال في الخدمات السحابية في أوروبا -
يوتيوب يستعد لدخول سوق الكتب الصوتية لمنافسة سبوتيفاي وأوديبل -
فتح باب الحجز المسبق لهاتف "آيفون دو" في مصر بأسعار تبدأ من 172 ألف جنيه -
نموذج من "أوبن إيه آي" يستخدم أموالاً رقمية دون إذن ويحاول التغطية على الواقعة خلال تدريب داخلي -
نفاد سريع لمخزون آيفون ديو وتأجيل شحناته لتعقيدات التصنيع ونقص الشرائح العالمية -
تطبيق مزيف ينال أكثر من 100 ألف تنزيل بعد انتحاله هوية كروم على متجر جوجل بلاي -
ثغرات وأخطاء برمجة البلوتوث تلاحق تحديث واجهة سامسونغ "ون 9" الجديدة -
أبل تقترب من حسم معركة قضائية ضد "أوبن إيه آي" بشأن أسرار تجارية لتطوير الأجهزة الذكية -
سوق الأمن السيبراني في السعودية يسجل 16.3 مليار ريال ومساهمته في الناتج المحلي تصل إلى 20 ملياراً