Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

خبير اجتماعي يكشف أسباب لجوء عائلات أردنية لتدريس أبنائها التوجيهي في دول النزاعات


الأحد   19:00   18/10/2026
خبير اجتماعي يكشف أسباب لجوء عائلات أردنية لتدريس أبنائها التوجيهي في دول النزاعات

أخبار هنا العالم - أكد أستاذ علم الاجتماع، الدكتور محمد الجريبيع، أن لجوء بعض العائلات الأردنية لإرسال أبنائها لدراسة مرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" في دول تشهد حروباً ونزاعات مسلحّة، يأتي في المقام الأول بحثاً عن خيارات تعليمية تتوافق مع قدراتهم وإمكاناتهم الاقتصادية المحدودة. وأوضح الجريبيع، خلال مداخلة عبر برنامج "بصوتك مع عامر الرجوب" على إذاعة "عين إف إم"، أن هذه الظاهرة تعكس حجم الضغوط المعيشية والخيارات الحادّة التي تواجهها بعض الأسر في سبيل ضمان المستقبل الأكاديمي لأبنائها.

وبيّن الخبير الاجتماعي أن حالة الخوف والرعب المجتمعي المخيمة على مرحلة "التوجيهي" تُعد نتيجة مباشرة للسياسات التعليمية المعتمدة بشكل كلي على نظام "المعدل الرقمي". وأشار الجريبيع إلى أن هذا الرقم المجرّد تحول في الثقافة السائدة إلى معيار رئيسي تُقاس على أساسه مكانة الطالب وقيمته الاجتماعية وقدراته المستقبلية، الأمر الذي يكرس الأزمات النفسية لدى الطلبة ويجعل من هذه المرحلة الفاصلة عبئاً استثنائياً على البيئة الأسرية.

ولفت الدكتور الجريبيع إلى الضغوط الهائلة والتراكمية التي تقع على كاهل أولياء الأمور جراء سياقات المقارنة المستمرة داخل المحيط الأسري وبين الأقارب؛ حيث تتحول النتائج إلى مادة للتقييم الاجتماعي. وأوضح أن هذه الحالة الشديدة من الحرج والمقارنات المتبادلة تُخرج القرارات الأسرية عن مسارها الطبيعي، وتدفع بالأهالي نحو اتخاذ خيارات اضطرارية تتجاوز حدود المنطق والتدبير المعتاد.

وأكد الجريبيع أن هذه العوامل النفسية والمجتمعية المركبة هي ما يدفع بعض أولياء الأمور إلى اتخاذ قرارات شاقة تصل إلى حد المغامرة بسلامة أبنائهم عبر إرسالهم للدراسة في مناطق صراع واضطراب مثل اليمن وليبيا، أو دول تشهد توترات أمنية كبرى في أوروبا الشرقية مثل روسيا وأوكرانيا. وتأتي هذه القرارات الحرجة كـ "طوق نجاة" للهروب من الأحكام المجتمعية القاسية وتفادي الوصمة المترتبة على عدم تحصيل المعدلات المطلوبة محلياً.


مشاركة عبر: