Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

ماكرون يدعو للهدوء مع استعداد فرنسا لموجة احتجاجات واسعة ضد التقشف وغلاء المعيشة


السبت   13:45   17/10/2026
ماكرون يدعو للهدوء مع استعداد فرنسا لموجة احتجاجات واسعة ضد التقشف وغلاء المعيشة

أخبار هنا العالم - دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التحلّي بالهدوء والانضباط قبل انطلاق تظاهرات حاشدة تُترقب في أنحاء البلاد، تنديداً بتفاقم أزمة غلاء المعيشة والسياسات التقشفية. وتأتي هذه الدعوات الرئاسية وسط تخوف أمني وسياسي متزايد لدى السلطات من اندلاع أعمال عنف قد تعمق التوتر القائم عقب أسابيع من الاحتجاجات الطلابية المتصاعدة. ومع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي المرتقب في ربيعي نيسان وأيار المقبلين، فرضت السلطات المحلية حظراً على تنظيم المسيرات والاحتجاجات في المربعات الأهم بوسط العاصمة باريس.

ودعت حركة "السترات الصفر" إلى حشد مظاهرات مشتركة تضم القواعد العمالية والطلابية والمتقاعدين والمزارعين للضغط على الحكومة. ويتوقع وزير الداخلية، لوران نونييز، مشاركة جماهيرية واسعة، بينما تشير تقديرات الأجهزة الأمنية إلى احتمال نزول نحو 200 ألف شخص إلى الشوارع، من بينهم 40 ألفاً في العاصمة باريس وحدها. ورداً على التطورات الميدانية المترابطة، أمر رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، بتشكيل خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات، في وقت تسعى فيه حكومته لتمرير موازنة تقشفية بالبرلمان يرفضها الشارع الذي يطالب بدعم القوة الشرائية والخدمات العامة.

ومن بروكسل، شدد الرئيس ماكرون في ختام مشاركته بقمة الاتحاد الأوروبي على ضرورة اقتران حق التظاهر السلمي بالاحترام التام للأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، معتبراً عبر المتحدثة باسم الحكومة أن مطالب الطلاب المشروعة تُستغل من قبل أطراف لأغراض سياسية. وتزامنت هذه التصريحات مع انقسام حاد في المشهد السياسي الفرانكفوني؛ إذ أعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي، جان لوك ميلانشون، دعمه الكامل للحراك الميداني ومشاركته في الفعاليات، في حين أبدى حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبن دعمه الصريح للشرطة، محمّلاً المحتجين المسؤولية عن أحداث العنف.

ويرى مراقبون أن اندماج التحركات الطلابية مع القاعدة الشعبية لحركة السترات الصفر يشكل اختباراً حرجاً وقبضة ضغط مكثفة على الإدارة الفرنسية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية. وتضع هذه المظاهرات الخيارات الاقتصادية والأمنية للحكومة أمام محك حقيقي في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد التضخم والمطالبة برفع الإنفاق الحكومي على القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها قطاع التعليم.


مشاركة عبر: