Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

صندوق النقد يحذر: استمرار حرب الشرق الأوسط يهدد أمن الطاقة والتجارة ويتسبب بانكماش إقليمي عام 2026


الخميس   19:29   15/10/2026
صندوق النقد يحذر: استمرار حرب الشرق الأوسط يهدد أمن الطاقة والتجارة ويتسبب بانكماش إقليمي عام 2026

أخبار هنا العالم - حذر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، يوم الخميس، من أن إطالة أمد الحرب والتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط يُشكل الخطر الأكبر والتهديد المباشر لاقتصادات الإقليم. وأوضح أزعور أن الصراع الراهن يفرض صدمة اقتصادية غير متكافئة تضع الدول المتضررة تحت ضغوط مالية ونقدية شديدة، في ظل الاضطرابات المتزايدة التي تطال خطوط إنتاج الطاقة ومسارات الشحن البحري والبنية التحتية الحيوية.

وخلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أشار أزعور إلى أن الفائض المتاح من إمدادات النفط والاعتماد على طرق التجارة البديلة والتكيف التدريجي لمستويات الطلب ساهمت جميعها في احتواء التداعات الأولية للتصعيد العسكري والمواجهات بين واشنطن وإسرائيل وإيران وما تبعها من تعطل الحركة في مضيق هرمز. غير أنه حذر في الوقت نفسه من أن تراجع الطاقة الإنتاجية الاحتياطية وانخفاض المخزونات الاستراتيجية يهددان بحدوث تقلبات قاسية في الأسعار في حال استمرار أو تجدد الاضطرابات.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية المحدثة، توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، مقارنة بنمو سجل 3.3% في عام 2025. وأضاف التقرير أن المنطقة قد تشهد انتعاشاً قوياً ولكن غير متكافئ بنسبة 6.6% في عام 2027، مشدداً على أن هذه التقديرات تظل مرهونة بمدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية إلى طبيعتها وقدرة الحكومات على ضبط الاستقرار الكلي.

وفصّل أزعور الأثر المباشر على الدول المصدرة للنفط الواقعة في قلب المواجهة الميدانية، موضحاً أنها ستسجل انكماشاً كبيراً وملموساً خلال العام الجاري قبل أن تتجه نحو التعافي المالي في العام التالي مع عودة خطوط الإنتاج. وأكد المسؤول الأممي أن الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول سيظل، رغم التعافي المرتقب، دون المستويات والتوقعات الاقتصادية متوسطة الأجل التي كانت محددة ومسجلة قبل اندلاع الحرب.

واختتم مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق تصريحاته بالإشارة إلى أن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت مستويات ملحوظة من المرونة والقدرة على الصمود في مواجهة الهزات الخارجية. ورجّح أن تواصل هذه الدول المحافظة على استقرارها الاقتصادي من خلال سياسات التكيف الهيكلي وتنوع مصادر التمويل، شريطة عدم اتساع رقعة الصراع الجيوسياسي ليشمل مسارات تجارية حيوية جديدة.


مشاركة عبر: