Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

نتائج "وول ستريت" للربع الثالث كشفت عن تراجع نشاط الصفقات وضغوط التقليص على الإيرادات المصرفية


الخميس   15:50   15/10/2026
نتائج "وول ستريت" للربع الثالث كشفت عن تراجع نشاط الصفقات وضغوط التقليص على الإيرادات المصرفية

أخبار هنا العالم - نيويورك / أظهرت النتائج المالية الفصلية الصادرة هذا الأسبوع لأكبر كتل البنوك والمؤسسات المالية في "وول ستريت" أن حتى أكثر المؤسسات ملاءة ومتانة باتت عرضة لتأثيرات التقلبات المتسارعة في الأسواق العالمية. وحجمت الظروف الاقتصادية من نشاط إبرام الصفقات، الذي يتسم بالدورية، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مما انعكس بصورة سلبية مباشرة على الإيرادات المباشرة لقطاعات الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى العمالقة الستة الكبار.

وأسهم الارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة، إلى جانب اضطرابات التقييم المالي في قطاع الذكاء الاصطناعي والمخاوف الجيوسياسية المتصاعدة، في تعميق حالة القلق لدى المستثمرين ومجالس إدارات الشركات. ودفعت هذه البيئة الاستثمارية الضبابية صُنّاع القرار إلى إرجاء جولات جديدة من عمليات الاندماج والاستحواذ، بالإضافة إلى تعليق الطروحات العامة الأولية والمرتقبة لحين اتضاح الرؤية التنظيمية والنقدية.

وفي قراءة إجمالية لنتائج الستة الكبار التي افتتحت موسم الإفصاحات للشركات الأمريكية، سجل بنك "جي بي مورغان تشيس" أرباحاً جاءت دون التوقعات وذلك للمرة الأولى منذ الربع الأخير من عام 2023 وفق بيانات "إل إس إي جي". وحذا حذوه منافسه التقليدي "بنك أوف أميركا" بتسجيل نتائج مالية جاءت أدنى من تقديرات وتحليلات أسواق المال المسبقة، مما عكس اتساع نطاق الضغوط الهيكلية.

ورغم نجاح البنوك الأربعة الكبرى الأخرى في تجاوز التقديرات المتوقعة للربحية، إلا أن أسهمها شهدت تراجعاً أو تفاعلاً محدوداً في أسواق الأسهم؛ إذ اعتبر المتعاملون والمستثمرون أن هامش التفوق المحقق على توقعات الأرباح جاء أضيق بكثير مقارنة بما سجلته هذه المؤسسات خلال الأرباع المالية السابقة.

وكان قطاع إبرام الصفقات يتطلع إلى تحقيق أداء استثنائي خلال العام الجاري، غير أن الزخم الاستثماري بدأ بالانحسار تدريجياً منذ موسم الصيف. وتأثر النمو في إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بحدّة رفع أسعار الفائدة وتأجيل طرح شركات بارزة في الأسواق، رغم طمأنة المسؤولين التنفيذيين للمستثمرين بأن الصفقات المؤجلة لم تُلغَ بل انتُظر توقيت استثماري أكثر ملاءمة.

واختتمت النتائج الفصلية باستعراض التباين الواضح في الأداء التشغيلي بين قطاعات التداول المختلفة داخل البنوك الكبرى؛ حيث حققت أقسام تداول الأسهم مكاسب ملحوظة مستفيدة من نشاط وحجم التداولات بالأسواق، في حين تراجع أداء أقسام أدوات الدخل الثابت والحديث المالي لتأتي نتائجها دون المخططات المسبقة للمؤسسات المالية.


مشاركة عبر: