Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

خبراء يحذرون من تصفح الهاتف فور الاستيقاظ: عادة تؤجج التوتر والإجهاد الذهني المبكر


الأربعاء   17:30   14/10/2026
خبراء يحذرون من تصفح الهاتف فور الاستيقاظ: عادة تؤجج التوتر والإجهاد الذهني المبكر

أخبار هنا العالم - يمتد كف الكثيرين تلقائياً نحو هواتفهم الذكية فور فتح أعينهم عند الاستيقاظ صباحاً، بهدف الاطلاع السريع على الرسائل النصية والأخبار اليومية ومنصات التواصل الاجتماعي. وتحذر الدراسات النفسية والسلوكية الحديثة من أن هذه العادة الشائعة تحمل جرعة مبكرة ومفاجئة من التشتت والضغط النفسي؛ إذ تبدأ يوم الفرد بالتعرض لمحتويات إخبارية مقلقة أو التفاعل مع مطالب العمل المتراكمة، مما يسهم في رفع مستويات التوتر في وقت يتطلب فيه الجسم تهيئة تدريجية للنشاط.

وتؤكد اختصاصية علم النفس في مؤسسة "كليفلاند كلينيك" الطبية، بينا بيرسود، أن الدماغ يمر عقب الاستيقاظ مباشرة بحالة فيزيولوجية تُعرف بـ "خمول النوم"، حيث يستعيد القدرة على التركيز والانتباه واليقظة بشكل تدريجي. وأوضحت بيرسود أن إغراق الذهن بالبيانات وفرز المعلومات واتخاذ القرارات في هذه المرحلة الانتقالية يفرض حملاً ذهنياً إضافياً ومفاجئاً؛ مما يربك العمليات التفكيرية ويصعّب الانتقال السلس إلى أداء المهام اليومية، ولا سيما لدى الأفراد الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم المتواصل.

ويرى الخبراء أن التأثير السلبي لعادة التصفح المبكر يعتمد بشكل مباشر على طبيعة المحتوى المتلقى ونوعية التطبيقات المستعملة؛ إذ تؤدي الأخبار المزعجة ورسائل العمل العاجلة إلى استثارة مبكرة للاستجابة النفسية المجهدة وتوليد شعور دائم بالاستعجال. وفي المقابل، يختلف هذا الأثر عند الاكتفاء بالاطلاع السريع على حالة الطقس أو الرسائل الشخصية المطمئنة، غير أن استمرار التنقل العشوائي بين التطبيقات والمنصات يشتت الانتباه ويستهلك الطاقة الذهنية المخصصة للتحضير والاستعداد لليوم الجديد.

ولتجنب هذه الآثار السلبية، يوصي الخبراء بإتباع روتين صباحي هادئ يعتمد على تأخير فحص الهاتف لبضع دقائق، والبدء بإنشطة بسيطة مثل النهوض المباشر وفتح الستائر وغسل الوجه وتخصيص لحظات للتنفس العميق وترتيب الأولويات. كما يُنصح بتحديد غرض واصل ومحدد عند إمساك الهاتف—كإيقاف المنبه أو التحقق من موعد مجدول—مع كتم التنبيهات غير الضرورية وتأجيل متابعة الأخبار ومراسلات العمل إلى ما بعد إتمام الاستعداد الشخصي، بما يعزز جودة المزاج والتركيز الذهني طوال اليوم.


مشاركة عبر: