Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

تحذيرات مقدسيّة من تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأقصى وسط تصاعد اقتحامات المستوطنين


الأربعاء   15:01   14/10/2026
تحذيرات مقدسيّة من تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأقصى وسط تصاعد اقتحامات المستوطنين

أخبار هنا العالم - تتصاعد المخاوف الشعبية والرسمية في مدينة القدس المحتلة من المحاولات الإسرائيلية المتسارعة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم ("الستاتيكو") في المسجد الأقصى المبارك. وتأتي هذه التحذيرات في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد المستوطنين المقتحمين، وتعمد أداء الطقوس والدعوات الدينية والصلوات الجماعية داخل باحات المسجد وتحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مما ينذر بتكريس سياسة فرض الواقع الجديد على طبيعة الحرم القدسي الشريف.

وسجلت اقتحامات المستوطنين مستويات قياسية بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية؛ حيث كشفت محافظة القدس في أحدث بياناتها الإحصائية عن اقتحام 11,409 مستوطنين للمسجد الأقصى خلال الفترة الممتدة من رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026. وأوضحت البيانات أن من بين هذا الرقم 9,138 مستوطناً اقتحموا المسجد خلال خمسة أيام فقط من عيد العرش، وسط تصاعد لافت في ممارسة الشعائر التلمودية والطقوس الدينية داخل الساحات وفي محيط أبواب الأقصى.

وأظهر تقرير تفصيلي صادر عن محافظة القدس أن الربع الثالث من العام الحالي شهد اقتحام 27,830 مستوطناً لباحات المسجد، إلى جانب دخول 13,113 شخصاً تحت غطاء السياحة الوافدة. وأشار التقرير إلى توسع غير مسبوق في طبيعة ونوعية الممارسات الدينية والرموز الاحتفالية التي شهدها المسجد، بمشاركة وحضور علني من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وأعضاء في الكنيست، وحاخامات، وقادة ما يسمى بـ "جماعات الهيكل" المتطرفة.

وفي هذا السياق، أكد مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي أن ما يشهده المسجد الأقصى تجاوز مفهوم الاقتحامات الفردية أو العابرة ليصل إلى محاولات ممنهجة لتغيير هوية المكان وطبيعة الممارسات المسموح بها داخله. وبيّن الرفاعي أن الانتهاكات أضحت تشمل أداء الصلوات والسجود الملحمي الجماعي، والنفخ بالبوق، والرقص والغناء، وإدخال أدوات ورموز دينية إلى صحن الصخرة والساحات الشرقية تحت حراسة ورعاية وتأمين كامل من شرطة الاحتلال.

وحذر الرفاعي من أن الخطورة المباشرة لتكرار هذه الممارسات الاستثنائية تكمن في تراكم الإجراءات والاعتداءات اليومية وتدرجها، تمهيداً لتحويلها إلى أمر واقع وممارسات معتادة ومقبولة ضمن الروتين اليومي. وأوضح أن هذا النهج التراكمي يهدف بالأساس إلى التمهيد لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى المبارك، داعياً المجتمع الدولي والجهات الأهلية والدبلوماسية إلى التحرك العاجل لجم هذه الانتهاكات وحماية المقدسات الإسلامية.


مشاركة عبر: