Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

قاضية فيدرالية تأمر ترامب بإلغاء إعلانات ممولة من أموال الضرائب وتُقرّ بمنع إنفاقها على الدعاية السياسية


الاثنين   20:28   12/10/2026
قاضية فيدرالية تأمر ترامب بإلغاء إعلانات ممولة من أموال الضرائب وتُقرّ بمنع إنفاقها على الدعاية السياسية

أخبار هنا العالم - نيويورك / أصدرت القاضية الفيدرالية في نيويورك، جنيفر روشون، أمراً قضائياً مؤقتاً يُلزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإلغاء الفوري لكافة الإعلانات التلفزيونية والترويجية المتبقية والممولة بملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب. وينص الأمر الممتد لأسبوعين على وجوب إلغاء أو سحب أي إعلانات صادرة عن وزارة الأمن الداخلي من البث والنشر فوراً، بما في ذلك المواد التي كان مقرراً عرضها ليل الأحد، وذلك في أعقاب ملف قدمته الوزارة للمحكمة يُفيد بوقف هذه الحملات وعدم وجود خطط لشراء مساحات إعلانية جديدة.

ويحظر القرار القضائي الصارم على الإدارة الأمريكية استخدام أو صرف أو تحويل أي مخصصات مالية تابعة لوزارة الأمن الداخلي لغايات تطوير أو إنشاء أو بث أو توزيع هذه الإعلانات. وتأتي هذه التطورات بعد موجة انتقادات واسعة وجهها نواب ديمقراطيون وجمهوريون لاستغلال الميزانيات الاتحادية في الترويج للخطاب السياسي للإدارة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مما دفع ترامب للتصريح لاحقاً بأن لجنته السياسية وحملته الانتخابية ستتكفلان بتغطية تكاليف أي إعلانات مستقبلية.

وكانت الحملة الإعلانية الموّجهة، التي بدأ بثها أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، قد تضمنت مقاطع تشبه إعلانات الحملات الرئاسية السابقة، وأخرى يظهر فيها ترامب رفقة وزير الدفاع (الحرب) بيت هيغسيث للترويج للعمليات العسكرية ضد إيران، فضلاً عن التركيز على ملفات سياسية وأمنية بارزة مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو والتحذير من خطر الشيوعية. وقد اعتبر معارضون هذه المواد بمثابة تمجيد لشخص الرئيس وتسويق لبرنامجه السياسي على حساب المال العام.

وكشفت التقارير أن هذه الإعلانات جرى تمويلها عبر اقتطاع 20 مليون دولار أضافها مكتب الإدارة والميزانية إلى بند مخصص لـ"النشاطات التذكارية" ضمن ميزانية وزارة الأمن الداخلي. وتبيّن تقارير لجنة الميزانية في مجلس النواب أن الكونغرس كان قد وافق على تلك المخصصات لأغراض تشمل إقامة النصب التذكارية لشهداء الخدمة والمراسم الرسمية للوزارة، وليس لتغطية الحملات الإعلامية والتسويق السياسي للرئاسة.

وجاء حسم المحكمة لصالح ائتلاف حقوقي وقانوني تقوده منظمة "كومن كوز" الرقابية غير الحزبية، والتي طعنت في شرعية الإعلانات لمخالفتها القانون الفيدرالي الذي يحظر على الوكالات الحكومية استغلال أموال دافعي الضرائب لأغراض الدعاية غير المصرح بها. وأكدت القاضية روشون في حيثيات حكمها منع تجديد أو توسيع أي عقود إعلانية ذات صلة، مشيرة إلى ترجيح نجاح المدعين في دعواهم الموضوعية، ولتجنب وقوع أضرار جسيمة لا يمكن جبرُها على المال العام في حال عدم صدور هذا الأمر الفوري.


مشاركة عبر: