Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

المعايطة: تطوير الحياة الحزبية يرتبط ببناء هوية سياسية واضحة وتغيير الثقافة المجتمعية عملية تدريجية


الأحد   17:04   11/10/2026
المعايطة: تطوير الحياة الحزبية يرتبط ببناء هوية سياسية واضحة وتغيير الثقافة المجتمعية عملية تدريجية

أخبار هنا العالم - عمّان - أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة، يوم الأحد، أن تطوير الحياة الحزبية والسياسية في الأردن لا يرتبط بزيادة عدد الأحزاب المسجلة، بل بقدرة هذه الأحزاب على بناء هوية سياسية واضحة وتقديم برامج نوعية تعكس توجهاتها وتلبي تطلعات الشارع. وأوضح المعايطة، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "الأحزاب في العمل السياسي.. الصورة والأثر" ضمن أعمال ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن امتلاك كل حزب للون فكري محدد ورؤية مستقلا يُعد الأساس المتين لتطوير العمل الحزبي والارتقاء بالممارسة الديمقراطية.

وشدد المعايطة على أن التجارب الديمقراطية في العالم لا يمكن استنساخها بحذافيرها من مجتمعات أخرى، بل تقتضي الضرورة الوطنية تطوير نموذج ديمقراطي أردني يتلاءم مع خصوصية المجتمع وطبيعته الاجتماعية والسياسية. ولفت إلى أن بناء هذا النموذج وتطوير بنية الأحزاب لا يتوقف عند حدود تعديل التشريعات والقوانين، بل يتطلب إحداث تغيير عميق في الثقافة المجتمعية، وهي عملية تراكمية تستدعي وقتاً وجهداً متواصلين من مختلف أطراف العملية السياسية.

وأشار رئيس مجلس مفوضي الهيئة إلى أن التشريعات والتعديلات الأخيرة ضمن منظومة التحديث السياسي وفرت البيئة والضمانات الخدمية المرجوة، مبيناً أن التحدي الأبرز يكمن في تحول العقل الجمعي والممارسات المجتمعية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بقرار سريع بل بالمراكمة والإصرار على مواصلة المسار. واستطرد بالقول إن تجربة التحديث أثبتت أن حصر الحلول في تعديل القوانين أو اعتماد نظام القوائم النسبي ليس كافياً بحد ذاته، مشدداً على أن التحديث السياسي قرار استراتيجي للدولة الأردنية يهدف إلى تجذير العمل الحزبي المؤسسي عبر خطوات تدريجية مدروسة.

واختتم المعايطة بالترتيب لبعض المؤشرات الإيجابية التي تعكس تحولاً في الوعي الشعبي تجاه العمل الحزبي، مشيراً إلى حرص المواطنين المتزايد على مسألة انتماء النواب للأحزاب ومساءلتهم خلال اللقاءات العامة؛ وهو تساؤل لم يكن مطروحاً بكثافة قبل أعوام قليلة. واعتبر أن هذا التحول الملموس يؤكد نمو الإدراك الشعبي بأهمية المشاركة الحزبية، ويسهم في تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الوصول إلى مجلس نواب قائم على الكتل والعمل الحزبي البرلماني الجماعي.


مشاركة عبر: