Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

إيران تُبقي عشرات الوحدات القتالية على حدودها وتُراجع خططها الدفاعية لمواجهة التهديدات


الأحد   14:00   11/10/2026
إيران تُبقي عشرات الوحدات القتالية على حدودها وتُراجع خططها الدفاعية لمواجهة التهديدات

أخبار هنا العالم - طهران — أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية إبقاء عشرات الوحدات القتالية وإسنادها في مواضع متقدمة عبر مختلف الشريط الحدودي للبلاد، بالتزامن مع مراجعة شاملة لخططها الدفاعية وتعزيز التحصينات الميدانية. وتعكس هذه التحركات الرسمية، إلى جانب الهجمات والتوترات البحرية المتكررة، حرص طهران على تأكيد جاهزيتها القتالية العالية وقدرتها على التعامل مع السيناريوهات العسكرية المختلفة، في وقت تواصل فيه تداعيات النزاع الإقليمي إلقاء ظلالها على الأمن والاستقرار وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، كشف قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، عن استمرار تمركز أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية في مواقعها الحدودية منذ بداية التصعيد العسكري. وأوضح جهانشاهي، في مقابلة مع وكالة "فارس"، أن هذه القوات تضم ألوية متحركة وتشكيلات للتدخل السريع، بالإضافة إلى وحدات مدرعة وميكانيكية وسلاح المدفعية والهندسة والطائرات المسيرة، جرى نقلها وتجميعها تحت تدابير أمنية مشددة وتحركات ليلية لتفادي الاستهداف الجوي.

وأفاد القيادي العسكري بأن هذا الانتشار الميداني الواسع يمتد من المناطق الشمالية الغربية والغربية، وصولاً إلى الجنوب الغربي والمناطق الشرقية والجنوبية الشرقية وسواحل مكران الحيوية. وأكد أن انتشار القوات وربطها التشغيلي ساهم بشكل مباشر في ردع أي محاولات لاختراق الحدود، مشيراً إلى أن التحركات اللوجستية لنقل الأفراد والذخائر تمت بنجاح رغم المخاطر العالية التي فرضتها تحليقات الطيران والمسيّرات المعادية.

وعلى صعيد خطط الطوارئ والاستجابة، أوضح قائد القوات البرية أن الجيش أجرى عمليات استطلاع وتحديد دقيقة لمختلف المناطق المحتملة التي قد تستخدمها أي قوات معادية للإنزال الجوي أو التقدم الميداني، بما في ذلك المطارات المهجورة والمهابط الثانوية. ولفت إلى إعداد خطط عملياتية مخصصة وتوزيع وحدات استجابة سريعة للتعامل الفوري مع أي سيناريو توغل أو إنزال معادي داخل الأراضي الإيرانية.

واختتم جهانشاهي بالإشارة إلى أن القوات المنتشرة مواصلة لمهامها رغم الظروف المناخية القاسية، بما فيها درجات الحرارة المرتفعة ورطوبة السواحل، مع استمرار مراجعة الهياكل التنظيمية وتزويد الوحدات بأسلحة ذكية وموجهة شبكياً. كما أشار إلى إنشاء شبكة أنفاق وخنادق ومواضع دفاعية تحصينية داخل المعسكرات والمواقع الحاكمة، بهدف حماية العنصر البشري والحد من تعرض المعدات العسكرية الحيوية لأي ضربات شائعة.


مشاركة عبر: