Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

اليابان تراجع سياستها المالية وسط ارتفاع عوائد السندات وضغوط التضخم


السبت   13:00   10/10/2026
اليابان تراجع سياستها المالية وسط ارتفاع عوائد السندات وضغوط التضخم

أخبار هنا العالم - تتجه الحكومة اليابانية إلى مراجعة سياستها الاقتصادية والمالية في ظل تصاعد الضغوط من الأسواق، إذ تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بمراقبة تحركات الين ومعدلات التضخم عن كثب، إلى جانب إعادة تقييم الإنفاق العام لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ تعهداتها الانتخابية دون زيادة الاعتماد على الاقتراض. وتأتي هذه الخطوات مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات لم تسجلها منذ عقود، وسط مخاوف بشأن الدين العام واستمرار الضغوط التضخمية.

وقالت تاكايتشي، خلال جلسة أمام البرلمان الجمعة، إن الحكومة ستتابع تطورات أسعار الصرف والأسعار، وستتعامل معها بالشكل المناسب، مؤكدة أن إدارة السياسة المالية ستراعي مجموعة من العوامل الاقتصادية، بينها أسعار الفائدة وتقلبات العملة. وجاءت تصريحاتها رداً على سؤال من أحد نواب المعارضة بشأن تداعيات ضعف الين، الذي يرفع تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الغذائية، ويزيد الأعباء على الأسر والشركات.

وكانت رئيسة الوزراء قد أشارت، الخميس، إلى أن الاقتصاد الياباني لم يعد بحاجة إلى سياسات تستهدف تحفيز التضخم، بعدما تجاوز سنوات طويلة من الانكماش السعري. كما أكدت احترام حكومتها لاستقلالية بنك اليابان في تحديد السياسة النقدية، في إشارة إلى عدم استبعادها احتمال رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، بالتزامن مع سعي السلطات إلى احتواء الضغوط على الأسعار والعملة المحلية.

ويعكس هذا التوجه تحولاً في خطاب تاكايتشي الاقتصادي، التي عُرفت سابقاً بدعم السياسات المالية والنقدية التيسيرية لتحفيز النمو. غير أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع الين واستمرار التضخم فرضت تحديات جديدة أمام توجهاتها، في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وضمان استدامة المالية العامة.

وتواجه الحكومة اليابانية مهمة الموازنة بين تمويل أولوياتها، بما فيها الإنفاق الدفاعي والسياسات الصناعية وبرامج تخفيف تكاليف المعيشة، وبين الحد من مخاطر زيادة الدين العام. ومن خلال مراجعة الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته، تسعى تاكايتشي إلى توفير موارد لتنفيذ برامجها الاقتصادية مع الحد من الاقتراض الإضافي، وسط ترقب الأسواق لمدى انعكاس هذه التوجهات على عوائد السندات وسعر الين ومسار التضخم.


مشاركة عبر: