Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

زيارة شرودر إلى موسكو للاحتفال بعيد ميلاد بوتين تثير انتقادات في ألمانيا


السبت   06:00   10/10/2026
زيارة شرودر إلى موسكو للاحتفال بعيد ميلاد بوتين تثير انتقادات في ألمانيا

أخبار هنا العالم - أثارت زيارة المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر إلى موسكو، ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، موجة جديدة من الانتقادات داخل ألمانيا، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتدهور العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية. ونشر الكرملين عبر تطبيق «تلغرام» صورة للرجلين وهما يتصافحان ويبتسمان، مرفقة ببيان أفاد بأن بوتين دعا «صديقه القديم» إلى منزله للاحتفال بعيد ميلاده، بعدما علم بوجوده في العاصمة الروسية من خلال وسائل الإعلام.

وكان شرودر، البالغ من العمر 82 عاماً، قد وصل إلى موسكو قبل يوم من اللقاء، وزار متجراً روسياً تابعاً لسلسلة «غلوبوس» الألمانية، بعدما قبل منصباً في مجلسها الرقابي. وأعادت الزيارة تسليط الضوء على علاقته المستمرة ببوتين، رغم الضغوط السياسية والشعبية التي واجهها في ألمانيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، للمطالبة بقطع صلاته بالرئيس الروسي.

وأعرب متحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن استيائه الشديد من الزيارة، مؤكداً أن شرودر لم يُبلغ المستشارية أو وزارتي الخارجية والداخلية مسبقاً بتحركه. ووصف المتحدث الزيارة في هذا التوقيت بأنها «غير أخلاقية على الإطلاق»، مشيراً إلى تصاعد الهجمات الروسية على أوكرانيا وما تسببه، بحسب تعبيره، من خسائر بشرية ومعاناة للمدنيين وتشتت للعائلات.

ولم ينهِ شرودر علاقاته السياسية والاقتصادية مع موسكو منذ بداية الحرب، رغم ما ترتب على موقفه من تداعيات داخل ألمانيا، شملت تجريده من بعض الامتيازات الممنوحة للمستشارين السابقين، ومنها المكتب والموظفون. كما سبق أن واجه تهديدات بفصله من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بسبب علاقته بالكرملين، لكن الحزب أبقى على عضويته، وسط استمرار الخلاف بشأن كيفية التعامل مع علاقاته الروسية.

وفي السياق ذاته، وصف نائب المستشار الألماني وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل الزيارة بأنها «غير مقبولة بتاتاً»، في موقف يعكس الانتقادات داخل الحكومة الألمانية. في المقابل، دافع النائب الاشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر عن شرودر، معتبراً أنه لم يعد سياسياً ناشطاً، وأن زيارته إلى موسكو جاءت بصفته مواطناً عادياً، ما يعكس استمرار التباين داخل الحزب بشأن علاقات المستشار الأسبق بروسيا.


مشاركة عبر: