Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

خلافات الإيقاع والمضمون تعرقل المفاوضات بين واشنطن وطهران


الأحد   16:42   04/10/2026
خلافات الإيقاع والمضمون تعرقل المفاوضات بين واشنطن وطهران

أخبار هنا العالم - رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران تفضيلهما اللجوء إلى الحل الدبلوماسي، لا تزال المفاوضات بين الجانبين تواجه عقبات تحول دون التوصل إلى اتفاق، في ظل خلافات تتعلق بسرعة التفاوض وشكل الاتفاق ومضمونه، فضلاً عن استمرار انعدام الثقة والضغوط السياسية الداخلية لدى الطرفين.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس»، انتهت جولات من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الـ18 الماضية إلى تصعيد عسكري، فيما انهارت سريعاً مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها في يونيو (حزيران)، ما عزز المخاوف من احتمال تجدد المواجهات بين الجانبين.

ويرى الصحافي باراك رافيد، في التقرير، أن أحد أبرز أسباب المأزق الحالي يعود إلى اختلاف طريقة تعامل الولايات المتحدة وإيران مع العملية التفاوضية. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق سريع يمكن تقديمه باعتباره إنجازاً سياسياً، بينما تنظر طهران إلى المفاوضات باعتبارها مساراً أطول يتيح لها المناورة وكسب الوقت.

ويشير التقرير إلى تباين واضح في إيقاع المفاوضات وأهدافها، مستشهداً بتحليل الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي كريم سجادبور، الذي وصف الفارق بين الطرفين بالقول إن «ترامب يعاني من تشتت الانتباه، وإيران تعاني من الوسواس القهري»، في إشارة إلى اختلاف طبيعة الحسابات السياسية التي تحكم مواقف كل جانب.

وكان ترامب قد منح المفاوضات في أبريل (نيسان) 2025 مهلة مدتها 60 يوماً، بينما استمرت محادثات فبراير (شباط) 2026 نحو ثلاثة أسابيع فقط، وهو ما جعل التوصل إلى اتفاق شامل أكثر صعوبة، وفقاً للتقرير. ويعكس ذلك، بحسب «أكسيوس»، رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق نتائج سريعة مقابل نهج إيراني أكثر تدرجاً وحذراً.

كما يريد ترامب، وفق التقرير، التوصل إلى اتفاق واسع يعيد رسم العلاقة بين واشنطن وطهران ويمنحه مكسباً سياسياً بارزاً، في حين تفضل إيران اتفاقاً محدوداً وعملياً وأقل ظهوراً على المستوى العلني، على أن يتم التوصل إليه بصورة غير مباشرة، بما يقلل من الكلفة السياسية لأي تنازلات.

ويضيف سجادبور أن الثقافة السياسية الإيرانية تتعامل بحساسية مع تقديم التنازلات، في وقت لم يبدِ القادة الإيرانيون استعداداً لعقد لقاء مباشر مع ترامب. ويعكس ذلك اختلافاً أعمق في تعريف الطرفين للهدف من المفاوضات، ما يجعل تجاوز الخلافات الحالية مرتبطاً ليس فقط بالقضايا المطروحة على طاولة الحوار، وإنما أيضاً بكيفية إدارة المفاوضات وتحديد سقف النتائج المتوقعة منها.


مشاركة عبر: