Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

موجة بيع تضغط على أسواق السندات العالمية وترفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات تاريخية


الخميس   17:07   01/10/2026
موجة بيع تضغط على أسواق السندات العالمية وترفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات تاريخية

أخبار هنا العالم - تشهد أسواق السندات الحكومية الكبرى موجة بيع جديدة دفعت عوائد السندات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وعدد من الاقتصادات المتقدمة إلى مستويات مرتفعة لم تسجلها منذ سنوات طويلة، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة وتزايد أعباء الديون الحكومية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.34% الخميس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، بعدما شهد الربع الثالث أكبر زيادة فصلية له منذ بداية القرن الحالي، بلغت نحو 90 نقطة أساس. كما صعدت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، فيما تجاوز عائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً حاجز 6% للمرة الأولى منذ عام 1998.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً بفعل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. ويدفع ذلك المستثمرين إلى توقع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع احتمال لجوء البنوك المركزية إلى زيادات إضافية إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

وتؤدي موجات بيع السندات إلى ارتفاع عوائدها، نظراً للعلاقة العكسية بين أسعار السندات وعوائدها، ما يرفع تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد. وتعكس العوائد المرتفعة طويلة الأجل أيضاً قلق المستثمرين من استمرار التضخم وتزايد احتياجات الحكومات التمويلية، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام في الاقتصادات الكبرى.

وتتجاوز أهمية هذه التحركات أسواق المال، إذ تُستخدم عوائد السندات الحكومية مرجعاً أساسياً لتحديد تكاليف الاقتراض، بما يشمل القروض العقارية وقروض السيارات والتعليم وتمويل الشركات. ومع ارتفاع الفائدة، تصبح كلفة التمويل أكبر، ما قد يحد من الاستهلاك والاستثمار ويزيد الضغوط على النمو الاقتصادي. وفي الولايات المتحدة، تجاوز معدل الفائدة على الرهون العقارية الأكثر شيوعاً 7% الشهر الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

كما تزيد العوائد المرتفعة أعباء خدمة الدين الحكومي، خصوصاً عند إعادة تمويل السندات التي يحين موعد استحقاقها. وفي بريطانيا، بلغت مدفوعات الفائدة على الدين نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب ضعف متوسطها خلال العقد الذي سبق جائحة كورونا، وفق مكتب مراقبة المالية العامة البريطاني، فيما تجاوز الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار، ما يسلط الضوء على التحديات المالية التي تواجه الاقتصادات الكبرى.


مشاركة عبر: