Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

أزمة الوقود تثقل كاهل السودانيين وتربك العمل والمعيشة في الخرطوم


الثلاثاء   09:00   29/09/2026
أزمة الوقود تثقل كاهل السودانيين وتربك العمل والمعيشة في الخرطوم

أخبار هنا العالم - تبدأ طوابير السيارات في العاصمة السودانية الخرطوم بالتشكل أمام محطات الوقود قبل انطلاق ساعات العمل، فيما يقضي السائقون فترات طويلة في انتظار دورهم للحصول على كميات محدودة من البنزين أو السولار، وسط امتداد الصفوف لمسافات كبيرة.

وتفرض هذه الطوابير أعباء إضافية على أصحاب المركبات، إذ يخشى بعضهم التأخر عن أماكن عملهم، بينما يواجه آخرون احتمال خسارة يوم كامل من الدخل، في ظل بطء حركة السيارات وطول فترة الانتظار التي باتت جزءاً متكرراً من حياتهم اليومية.

ولم تعد أزمة الوقود تقتصر على صعوبة توفيره، بل امتدت تداعياتها إلى قطاعات العمل والمواصلات ودخل الأسر واحتياجاتها الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرة المواطنين على تحمل أعباء مالية جديدة.

وبحسب متعاملين، بلغ سعر غالون البنزين داخل محطات الوقود نحو 37 ألف جنيه سوداني، مقابل نحو 60 ألف جنيه في السوق الموازية، فيما وصل سعر غالون السولار إلى 45 ألف جنيه داخل المحطات ونحو 56 ألف جنيه في الأسواق الموازية. كما ارتفع سعر الدولار في السوق الرسمية إلى نحو 5 آلاف جنيه، مقابل قرابة 8 آلاف جنيه في السوق الموازية.

وقال الموظف السوداني معز إبراهيم إن الانتظار أمام محطات الوقود أصبح يستنزف جزءاً كبيراً من يومه، مشيراً إلى أن التأخر عن العمل بات أمراً متكرراً بسبب الطوابير الطويلة. وأضاف أن تكرار هذه الأزمة يؤثر في انتظامه والتزامه بساعات الدوام، مطالباً بحل جذري ينهي معاناة الانتظار المتواصل.

من جانبه، أوضح السائق محمد المجتبى أن نقص الوقود يتكرر بصورة شبه أسبوعية، ويضع أصحاب المهن اليومية أمام خيارين صعبين، إما الانتظار لساعات أو اللجوء إلى السوق الموازية وشراء الوقود بأسعار تفوق قدرتهم. وقال إن توقفه عن العمل ليوم واحد يعني خسارة دخل قد يستغرق تعويضه نحو 10 أيام، في وقت تستمر فيه نفقات الطعام والعلاج وصيانة المركبة، مضيفاً: «أعمل يوماً بيوم، وإذا توقفتُ خسرنا رزق اليوم، لكن مصاريف البيت لا تتوقف».

ولا تقتصر آثار الأزمة على أصحاب المركبات والعاملين، بل تمتد إلى الأسر، خصوصاً محدودة الدخل، مع ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة الحصول على الوقود. وقال المواطن محمد عبد المنعم إن هذه التداعيات تنعكس بصورة مباشرة على قدرة الأسر على توفير الطعام والشراب والعلاج واحتياجات الأطفال، ما يجعل أزمة الوقود عبئاً إضافياً على الحياة اليومية للسودانيين.


مشاركة عبر: