Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

تصاعد المواجهات في غرب تعز وسط صراع على المرتفعات المطلة على باب المندب


الأحد   15:00   27/09/2026
تصاعد المواجهات في غرب تعز وسط صراع على المرتفعات المطلة على باب المندب

أخبار هنا العالم - شهدت الجبهات الغربية والجنوبية الغربية لمحافظة تعز تصعيدًا عسكريًا لافتًا خلال الأسبوعين الأخيرين، مع احتدام المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في المرتفعات المطلة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، بالتزامن مع تحركات حوثية للضغط على مدينة تعز من جهتيها الجنوبية والجنوبية الشرقية.

وتسعى جماعة الحوثيين، وفق المعطيات الميدانية، إلى تثبيت مواقعها في المناطق الساحلية والمرتفعات المشرفة عليها، مستفيدة من الطبيعة الجبلية للمنطقة التي تمنح المواقع المرتفعة أهمية في مراقبة خطوط الحركة والإمداد، فضلًا عن الاقتراب من المناطق المطلة على مضيق باب المندب.

وفي المقابل، تدفع القوات الحكومية بتعزيزات نحو المرتفعات الاستراتيجية بهدف منع الحوثيين من تثبيت انتشارهم، بالتزامن مع استهداف تجمعاتهم وخطوط إمدادهم. وفي هذا السياق، أعلنت القوات الحكومية الجمعة السيطرة على قمة «جبل نُمان» و«تبة دار الكافر» خلال عملية عسكرية خاطفة شاركت فيها قوات من اللواء السادس في «درع الوطن» و«قوات العمالقة» والمقاومة الشعبية.

وقال مصدر عسكري إن العملية أسفرت عن فرار عناصر حوثية باتجاه بلدة الشقيراء، مركز مديرية الوازعية، فيما تبرز أهمية «جبل نُمان» لإشرافه على مناطق في الوازعية والمضاربة وخطوط الحركة بينهما. وذكرت مصادر عسكرية أن الحوثيين كانوا يستخدمون الموقع لأغراض المراقبة والقصف والتسلل، فيما تأتي السيطرة عليه ضمن التحركات الحكومية لتعزيز المواقع وتأمينها في غرب تعز والمناطق المتاخمة لمحافظة لحج.

إلا أن السيطرة على الجبل لم تحسم المواجهة بصورة نهائية، إذ أفادت معلومات ميدانية لاحقة بأن الحوثيين شنوا قصفًا بالصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة، وتمكنوا من العودة إلى أجزاء من جبل نُمان في منطقة العلقمة على أطراف الشمايتين، بينما استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط الموقع.

وتعكس المعارك المتواصلة طبيعة الصراع على المرتفعات الغربية لتعز، حيث يسعى الحوثيون إلى الاحتفاظ بنقاط ارتكاز تتيح لهم مراقبة الممرات المؤدية إلى الساحل، في حين تعمل القوات الحكومية على حرمانهم من المواقع المرتفعة التي يمكن استخدامها لتثبيت الانتشار وحماية خطوط الإمداد، ما يبقي المنطقة أمام جولات جديدة من المواجهات.


مشاركة عبر: