Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

هل يجب تجنب الفاكهة عند الإصابة بالسكري.. 7 مفاهيم شائعة تحتاج إلى تصحيح


الخميس   10:00   24/09/2026
هل يجب تجنب الفاكهة عند الإصابة بالسكري.. 7 مفاهيم شائعة تحتاج إلى تصحيح

أخبار هنا العالم - تتعرض الفاكهة أحياناً لانتقادات بسبب احتوائها الطبيعي على السكر وتأثيرها المحتمل في مستويات سكر الدم، إلا أن الإصابة بالسكري أو مقدماته لا تعني بالضرورة التخلي عنها. فالخبراء يشيرون إلى أهمية النظر إلى القيمة الغذائية الكاملة للفاكهة، التي تشمل الألياف والماء والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، بدلاً من التركيز على محتوى السكر وحده.

ومن أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كميات كبيرة من السكر تجعلها خياراً غير صحي، في حين أن السكريات الطبيعية ليست سوى جزء من مكوناتها الغذائية. كما لا توجد قائمة موحدة بالفواكه التي يجب على جميع المصابين بالسكري تجنبها، إذ يمكن تناول أنواع مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ مع مراعاة حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات واستجابة الجسم.

كذلك، لا يعني تشخيص السكري ضرورة الامتناع عن الفاكهة، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الفاكهة الطازجة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني قد يرتبط بتحسن مؤشرات السيطرة على سكر الدم، من دون أن يثبت ذلك أن الفاكهة وحدها هي سبب هذا التحسن. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بتناول الفاكهة الكاملة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف، مع مراعاة الكميات ضمن النظام الغذائي.

ومن المفاهيم الشائعة أيضاً اعتبار التوت الخيار الوحيد المناسب للحفاظ على استقرار سكر الدم، رغم أن الفواكه الأخرى توفر بدورها عناصر غذائية مهمة. ويمكن التنويع بين التفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي والشمام وغيرها، مع التركيز على النمط الغذائي المتوازن بدلاً من تصنيف الفاكهة إلى أنواع «جيدة» وأخرى «سيئة».

وفي المقابل، فإن الاعتقاد بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا يُحتسب هو أيضاً غير دقيق، فالسكريات الطبيعية جزء من الكربوهيدرات التي يمكن أن تؤثر في مستويات الغلوكوز. لذلك، يحتاج الأشخاص الذين يعتمدون على حساب الكربوهيدرات إلى إدراج الفاكهة ضمن الكمية اليومية، مع الانتباه إلى حجم الحصص وبقية مكونات الوجبة.

وتختلف الفاكهة الكاملة عن عصيرها من ناحية تأثيرها الغذائي، إذ يؤدي العصر إلى فقدان معظم الألياف، كما يجعل استهلاك كميات أكبر من الكربوهيدرات أمراً أسهل خلال فترة قصيرة. ولهذا يُنصح بجعل الفاكهة الكاملة الخيار الأساسي، فيما يمكن تناول عصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة بكميات محدودة وعدم الاعتماد عليه بديلاً رئيسياً عن الفاكهة.

أما الفاكهة المجففة، فلا تُعد ممنوعة بالضرورة، لكنها تحتوي على كربوهيدرات أكثر تركيزاً نتيجة فقدان معظم الماء أثناء التجفيف، ما يجعل حجم الحصة عاملاً مهماً. ويُفضل اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف، وتناول كميات محدودة منها بدلاً من استهلاكها مباشرة من العبوة.

وبشكل عام، تشير التوصيات الغذائية إلى أن التعامل مع الفاكهة في حالة السكري ينبغي أن يعتمد على الكمية والنوع وطريقة التناول والاستجابة الفردية لسكر الدم، وليس على منعها بشكل كامل. ويمكن أن تكون الفاكهة جزءاً من نظام غذائي متوازن، خصوصاً عند تناولها كاملة ومراعاة إجمالي الكربوهيدرات وتوزيعها ضمن الوجبات والوجبات الخفيفة.


مشاركة عبر: