غادر بدون وداعا
أخبار هنا العالم - بقلم. غادة شحاتة
شاهدها من بعيد على شاطئ البحر، حيث كان الهواء يداعب شعرها. بينما كان واقفاً يتأمل جمالها.اقترب منها قليلًا ورأى في عينيها الحزن.نظر إليها وقال: لماذا كل هذا الحزن الذي أراه في عينيك الجميلتين؟
غادرت دون أن تجيب على سؤاله. ظل واقفاً في مكانه مستغرباً بعد رحيلها. ثم عاد في اليوم التالي على أمل أن يراها ويسألها، لكن الساعات مرت تلو الأخرى ولم تأتي.كان يذهب إلى الشاطئ كل يوم، يبحث عنها في كل مكان. وعندما يحل النوم، يتحدث مع نفسه كثيرًا متسائلًا: لماذا لم تأتي؟ هل حدث لها شيء؟ بعد مرور عدة أشهر على غيابها، رآها جالسة في مكانها المفضل على الشاطئ. لم يصدق عينيه عندما شاهدها مجددًا. أسرع نحوها وقال بلهفة: أين ذهبتِ .ولماذا لم تأتي من قبل .قالت بينما كانت تحني رأسي ودموعها تملأ عينيها: هنا فقدت والدي. كنت طفلة في العاشرة من عمري، ذهبت أنا وعائلتي إلى الشاطئ لنقضي وقتًا جميلًا.كنت أنا وأخي نبني بيتًا من الرمل، وفجأة سمعت صراخ والدتي عندما رأت والدي يحمله الناس وهو غارق في مياه البحر. غادر بدون وداعًا.
مشاركة عبر:
-
كيف تحولت عدسة رقمية من مكة إلى قصة نجاح عالمية -
غاب الدفء والحنان عن البيوت -
6.3 مليارات دينار زيادة في الدين الأردني.. من أوصلنا إلى هنا؟ وإلى أين نذهب؟ -
14.3 مليار دينار من الديون.. هل نقترض لنعيش أم نعيش لنسدد؟ -
خالد رغدان يكتب: هل كل اضطراب نفسي يحتاج إلى علاج دوائي؟ -
بيت صغير بحديقة وشجرة توت -
لا سيف يعلو على السيف الشركسي -
كوكبنا السيار: بياناتنا أم بناتنا؟ -
غياب تنظيم مسؤولية الوسطاء في قانون حماية حق المؤلف -
غياب حماية (قواعد البيانات) في قانون حماية حق المؤلف