Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

الإمارات: مدارس خاصة تنتقل من الإسعاف عند المرض إلى الرصد المبكر للمشكلات الصحية لدى الطلبة


الاثنين   10:30   21/09/2026
الإمارات: مدارس خاصة تنتقل من الإسعاف عند المرض إلى الرصد المبكر للمشكلات الصحية لدى الطلبة

أخبار هنا العالم - فعّلت مدارس خاصة برامج لرصد المشكلات الصحية لدى الطلبة في وقت مبكر، ضمن منظومة وقائية تشمل التطعيمات والفحوص الدورية وتحديث الملفات الطبية والتأمين الصحي. وترصد هذه البرامج مؤشرات السمنة والأمراض المزمنة ومشكلات النظر والأسنان، مع إحالة الحالات التي تستدعي تدخلا متخصصا إلى الجهات الطبية.

وقال مديرو مدارس لـ"الإمارات اليوم" إن الرعاية الصحية المدرسية تتجاوز تدريجيا مفهوم "الإسعاف عند المرض" إلى الوقاية. وأكدوا ضرورة توثيق التاريخ الصحي للطالب، ورصد مؤشراته الصحية، وإخطار الأسرة بالحالات التي تستوجب المتابعة الطبية.

وأكدت مديرة المدرسة الأهلية الخيرية للبنات، علا السقا، أن صحة الطلبة جزء من جاهزيتهم للتعلم وليست ملفا منفصلا عن العملية التعليمية. وأشارت إلى أن مشكلات تبدو بسيطة، مثل ضعف النظر أو آلام الأسنان أو زيادة الوزن، قد تتحول إذا أُهملت إلى ضعف في التركيز والمشاركة، وغياب متكرر، وتراجع في التحصيل.

وقالت السقا إن مدرستها تنفذ سنويا مبادرة بعنوان "صحة مجتمع.. صحة وطن"، تهدف إلى نقل الرعاية الصحية من انتظار المرض إلى الوقاية والكشف المبكر، عبر فحوص مجانية للعيون والأسنان بالتعاون مع مستشفيات ومراكز طبية وصيدليات في الدولة. وأضافت أن قيمة الفحص لا تقاس بعدد المستفيدين منه، بل بما يكشفه مبكرا وما يتبعه من تحرك، موضحة أن اكتشاف المشكلة "بداية للمتابعة مع الأسرة والمختصين، وليس نهاية الإجراء". وأكدت أن إدخال الخدمات الطبية إلى المدرسة يختصر الطريق إلى الكشف، ويرسخ ثقافة الفحص الدوري قبل ظهور الألم أو تفاقم المشكلة.

من جانبه، قال مدير مدرسة دبي الحديثة - القسم الوزاري، خالد عبدالحميد، إن المدارس بدأت بإخطار الأسر بمواعيد التطعيمات المقررة والتأكيد على انتظام الطلبة، لضمان حصول المستهدفين على التطعيم وعدم تعثر جدول التحصين.

وأضاف أن المدرسة تؤدي دور حلقة الوصل بين الطالب والأسرة والجهات الصحية، لضمان تنفيذ البرامج في مواعيدها ومتابعة أي حالات تستدعي اهتماما إضافيا.

بدورها، شددت مديرة مدرسة الشارقة الدولية، لانا كوني، على ضرورة أن تعرف المدرسة التاريخ الصحي للطالب منذ بداية العام، خصوصا في حالات الأمراض المزمنة والحساسية والحالات التي تتطلب احتياطات أو تدخلا سريعا خلال اليوم الدراسي. وأوضحت أن تحديث البيانات الصحية يمكّن المدرسة من التعامل مع كل حالة وفق احتياجاتها، ويمنع تحول معلومة صحية غائبة إلى عامل خطر عند حدوث طارئ، لافتة إلى أن الرصد المبكر يشمل الانتباه إلى مؤشرات قد لا يلاحظها الطالب أو أسرته، مثل تراجع النظر ومشكلات الأسنان والتغيرات المرتبطة بالوزن.


مشاركة عبر: