Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

انتخابات إسرائيل المقبلة تعمّق الانقسام داخل معسكر اليمين


الخميس   06:00   10/09/2026
انتخابات إسرائيل المقبلة تعمّق الانقسام داخل معسكر اليمين

أخبار هنا العالم - تدخل إسرائيل مرحلة الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الأول المقبل، وسط انقسام سياسي حاد يتجاوز المواجهة التقليدية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، ليشمل خلافات متصاعدة داخل معسكر اليمين نفسه، بالتزامن مع تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية وارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

ويخوض نتنياهو معركة للحفاظ على تماسك ائتلافه وتعزيز موقعه داخل اليمين، في وقت تتنافس فيه القوى السياسية على رسم خريطة التحالفات المقبلة واستقطاب القاعدة الانتخابية المحافظة. وتزيد التطورات الميدانية في الضفة الغربية من حدة التجاذبات السياسية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

ويبرز وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في قلب هذا الاستقطاب، مستفيداً من الملفات المرتبطة بالسجون والأسرى والأسيرات الفلسطينيين لتعزيز خطابه السياسي أمام قاعدته اليمينية. وفي المقابل، تحولت الضفة الغربية إلى ساحة موازية للصراع السياسي، مع استمرار الدعم الذي تحظى به سياسات الاستيطان والمستوطنون من أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية.

ويواجه نتنياهو تحديات انتخابية متعددة، أبرزها تشتت أصوات اليمين واحتمال عدم تجاوز بعض الأحزاب نسبة الحسم، فضلاً عن تنامي المنافسة على الخزان الانتخابي التقليدي لحزب الليكود وحلفائه. ويرى رئيس الحركة العربية للتغيير في الكنيست أحمد الطيبي أن الانتخابات تمثل «معركة سياسية مصيرية» لنتنياهو، الذي سيحاول تقديم نفسه باعتباره الأقدر على إدارة الملفات الأمنية واستثمار المخاوف وحالة عدم اليقين لدى الناخب الإسرائيلي.

وفي المقابل، ستسعى المعارضة إلى تحميل حكومة نتنياهو مسؤولية الأزمات والإخفاقات، فيما يتسع الصراع داخل اليمين على تمثيل جمهوره. ويقول المحلل السياسي منذر الحوارات إن استطلاعات الرأي الأخيرة تمنح حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت تقدماً على الليكود، بواقع نحو 24 مقعداً مقابل 22، إلى جانب تقدم آيزنكوت على نتنياهو في استطلاعات تفضيل رئيس الحكومة بفارق يقارب 10 نقاط.

وبحسب الحوارات، تشير الاستطلاعات إلى امتلاك المعارضة اليمينية نحو 59 مقعداً مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما تحصد الكتلة العربية نحو 11 مقعداً، ما يجعل موازين القوى بعد الانتخابات مرتبطة بقدرة المعارضة على تأمين دعم حزب أو مقاعد عربية لتشكيل حكومة. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو المنافسة مفتوحة على إعادة تشكيل الخريطة السياسية الإسرائيلية، في ظل صراع داخل اليمين نفسه على قيادة المرحلة المقبلة.



مشاركة عبر: