مضيق هرمز بين روايتين.. واشنطن تتحدث عن انفتاح وطهران تؤكد سيطرتها
أخبار هنا العالم - تتباين الروايتان الأميركية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة، وسط خلاف حول مدى السيطرة على الممر المائي وحجم حركة السفن التي تعبره منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
وتؤكد واشنطن أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة، وأن عشرات السفن المحملة بملايين براميل النفط تعبره يومياً، فيما تقول طهران إن السيطرة عليه لا تزال بيد قواتها، وإن العبور يقتصر على السفن التي تحصل على موافقة مسبقة وتسلك ممرات محددة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في آب أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة تامة» على المضيق، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خمس حركة النفط والغاز العالمية، قبل أن تتراجع حركة الملاحة بصورة كبيرة مع تصاعد العمليات العسكرية.
الرواية الأميركية
تقول واشنطن إن حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن 40 سفينة تجارية، محملة بنحو 18 مليون برميل من النفط، عبرت المضيق بمرافقة عسكرية أميركية في الأول من أيلول، في رقم وصف بأنه الأعلى منذ اندلاع الحرب.
وكان ترامب قد قال إن البحرية الأميركية تساعد نحو 30 سفينة على عبور المضيق كل ليلة، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن ما لا يقل عن 10 ملايين برميل من النفط تعبر الممر يومياً. وجاء ذلك بعد إعلان قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر إزالة الألغام البحرية من ممرات العبور.
أرقام أقل من مستويات ما قبل الحرب
ورغم تأكيد واشنطن تحسن حركة الملاحة، فإن الأرقام التي أعلنتها لا تزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب، حين كانت تقديرات حركة العبور تصل إلى نحو 100 سفينة يومياً، تحمل قرابة 20 مليون برميل من النفط.
وتقدم بيانات تتبع السفن صورة مختلفة، إذ تشير منصة «بورت ووتش» إلى أن متوسط عدد السفن التي عبرت المضيق منذ آذار بلغ نحو سبع سفن يومياً، ما يعكس اتساع الفجوة بين البيانات الرسمية والتقديرات المستندة إلى حركة السفن الفعلية.
الرواية الإيرانية
في المقابل، تقر طهران بعبور عدد من السفن، لكنها تشدد على أن السيطرة على المضيق ما تزال بيد قواتها. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن «العدو» تمكن من مساعدة بعض السفن على العبور، مؤكداً أن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على المضيق ولن تسمح بفتحه دون شروطها.
واتهم قاليباف الولايات المتحدة بتقديم «ضمانات زائفة» للسفن بشأن إمكانية العبور عبر المسار الجنوبي، محذراً من أن السفن التي تحاول المرور من دون موافقة إيرانية قد تتعرض للاستهداف.
تصعيد ومخاطر على الملاحة
وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط تعرضتا لأضرار إثر اصطدامهما بألغام أثناء محاولة عبور ما وصفه بـ«مسار غير قانوني»، فيما أعلنت السعودية أن هجوماً إيرانياً استهدف ناقلة نفط سعودية وأسفر عن مقتل بحارين فلبينيين.
وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن عمليات المرافقة العسكرية وإزالة الألغام أسهمت في إعادة تنشيط حركة الملاحة، تتمسك إيران باعتبار المضيق خاضعاً لسيطرتها، ما يجعل اختلاف الروايات والأرقام مؤشراً على استمرار الخلاف بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
مشاركة عبر:
-
الصليب الأحمر ينقل 4 أشخاص أفرجت عنهم إسرائيل إلى لبنان -
أكثر من 80 قتيلاً في معارك بين القوات اليمنية والحوثيين قرب باب المندب -
عراقجي لوزير خارجية الأردن: لماذا تنتظر إيران للرد على منتهك السيادة العربية والإيرانية -
إسرائيل تفتتح مستوطنة جديدة في «غوش عتصيون» جنوب الضفة الغربية -
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر الأميركي الإيراني -
فتوح: جرائم الاحتلال والمستوطنين في المغير تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة -
عون: استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعرقل إعادة إعمار جنوب لبنان -
القوات الحكومية اليمنية: الحوثيون أطلقوا 14 صاروخاً باليستياً باتجاه الساحل الغربي -
واشنطن تصعّد ضرباتها على إيران وطهران تتوعد برد مؤلم -
واشنطن تستهدف ناقلتي نفط إيرانيتين وتوسع المواجهة في مضيق هرمز