Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

دراسة: فحص دم حديثي الولادة قد يكشف الاستعداد الوراثي لسرطانات الطفولة


الثلاثاء   18:43   01/09/2026
دراسة: فحص دم حديثي الولادة قد يكشف الاستعداد الوراثي لسرطانات الطفولة

أخبار هنا العالم - أظهرت دراسة سكانية واسعة أن تحليل الحمض النووي من بضع قطرات من الدم التي تُؤخذ من كعب الطفل بعد الولادة قد يساعد في الكشف المبكر عن طفرات وراثية تزيد احتمالات الإصابة ببعض أنواع سرطان الطفولة، وذلك قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.

وأجرى الدراسة باحثون من مركز دانا-فاربر/بوسطن للأطفال لأمراض السرطان والدم، بالتعاون مع باحثين من «Mass General Brigham»، وهو نظام صحي أكاديمي غير ربحي في الولايات المتحدة يجمع بين الرعاية الطبية والبحث والتعليم. ونُشرت النتائج في مجلة «Nature Communications» في 12 أغسطس (آب) 2026.

ويخضع حديثو الولادة في الولايات المتحدة حالياً لفحوصات روتينية تعتمد على تحليل قطرات دم تؤخذ من كعب الطفل بعد نحو 24 ساعة من الولادة، بهدف اكتشاف أمراض نادرة يمكن علاجها. إلا أن هذه الفحوصات لا تشمل عادةً مؤشرات خطر الإصابة بالسرطان، وهو ما يرى الباحثون إمكانية تطويره عبر إضافة تحليل تسلسل الحمض النووي إلى عينات الدم نفسها.

وحلل الباحثون عينات دم مجففة محفوظة لـ1948 طفلاً من مواليد ولاية ميشيغان، أصيبوا لاحقاً بأورام صلبة أو أورام في الدماغ قبل بلوغ سن الثامنة. وباستخدام اختبار شمل 11 جيناً مرتبطاً بمتلازمات الاستعداد الوراثي لسرطانات الأطفال، رصد الفريق طفرات مرضية أو يُرجح أن تكون مرضية لدى 132 طفلاً، أي ما يقارب 7 في المائة من أفراد المجموعة.

وأظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من الطفرات المكتشفة ارتبطت بنوع الورم الذي أصيب به الأطفال لاحقاً، إذ تطابق الجين المرتبط بالاستعداد الوراثي مع نوع السرطان لدى 130 من أصل 132 طفلاً. وقدّر الباحثون أن تطبيق برنامج مماثل على نطاق واسع في الولايات المتحدة يمكن أن يساعد في تحديد نحو ألف طفل سنوياً قد يستفيدون من المتابعة الطبية المبكرة والتدخل في الوقت المناسب.

وكان من أبرز المؤشرات التي توصلت إليها الدراسة اختلاف سن الإصابة بالسرطان بين الأطفال الذين يحملون طفرات مرتبطة بالمرض وغيرهم؛ إذ بلغ متوسط العمر الوسيط عند التشخيص 14 شهراً لدى المجموعة التي اكتُشفت لديها طفرات، مقابل 32 شهراً لدى الأطفال الذين لم تُرصد لديهم طفرات. ويرى الباحثون أن معرفة الاستعداد الوراثي منذ الأيام الأولى للحياة قد تتيح مراقبة أكثر دقة، خصوصاً في الحالات التي يمكن أن تتطور فيها الأورام بسرعة خلال مرحلة الطفولة المبكرة.



مشاركة عبر: