اليابان ترفع افتراضات الفائدة وسط ضغوط متزايدة على المالية العامة
أخبار هنا العالم - تتجه اليابان إلى إعادة احتساب تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على ماليتها العامة، مع دراسة وزارة المالية رفع معدل الفائدة الافتراضي المستخدم في إعداد طلبات موازنة السنة المالية المقبلة إلى 3.8%، مقارنة مع 3% في موازنة السنة المالية 2026. وسيكون هذا أعلى مستوى لهذا الافتراض منذ 29 عاماً، في خطوة تعكس استعداد الحكومة للتعامل مع بيئة اقتراض أكثر تكلفة بعد سنوات طويلة من انخفاض أسعار الفائدة.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع تصاعد الضغوط التضخمية وتزايد التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في أيلول، ما يضع السياسة المالية والنقدية أمام تحديات متزامنة. ولا يعني معدل الفائدة الافتراضي المقترح أن الحكومة تتوقع وصول عائد السندات القياسية إلى 3.8% فوراً، وإنما يُستخدم لتقدير حجم المخصصات اللازمة لخدمة الدين، وبالتالي فإن رفعه يشير إلى توقع زيادة أعباء الاقتراض وإعادة تمويل الديون مستقبلاً.
وتزداد حساسية هذه التطورات بسبب ضخامة الدين العام الياباني، إذ إن ارتفاع عوائد السندات لفترة طويلة ينعكس تدريجياً على تكلفة خدمة الدين مع إصدار سندات جديدة وإعادة تمويل الاستحقاقات. وقد ظهرت مؤشرات الضغط بالفعل في سوق السندات، حيث صعد عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 2.945% الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، وسط مخاوف بشأن التوسع المالي للحكومة ومسار أسعار الفائدة.
وتواجه حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي معادلة صعبة، إذ تسعى في الوقت نفسه إلى زيادة الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز محركات النمو، بينما يؤدي ارتفاع تكلفة خدمة الدين إلى تضييق هامش الإنفاق المتاح على هذه الأولويات، فضلاً عن الدفاع والرعاية الاجتماعية. ومع ارتفاع كلفة الاقتراض، قد تضطر الحكومة إلى زيادة الاقتراض أو البحث عن مصادر إيرادات إضافية لتمويل خططها.
وفي المقابل، لا تزال مؤشرات التضخم تدعم احتمالات تشديد السياسة النقدية؛ فقد ارتفع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين إلى 1.8% في تموز، مقابل 1.6% في حزيران، فيما صعد المؤشر الذي يستبعد الغذاء الطازج والوقود إلى 1.9% من 1.7%. كما ارتفع تضخم الخدمات إلى 1.2%، في مؤشر على اتساع ضغوط الأسعار، بينما قفز تضخم أسعار الجملة إلى 7.2% في تموز بفعل ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة وضعف الين، ما يعزز مخاوف الاقتصاديين من انتقال هذه الزيادات بصورة أكبر إلى المستهلكين.
مشاركة عبر:
-
الدولار يتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد القلق بشأن المالية الأميركية -
النفط يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية جديدة وسط اضطراب إمدادات الشرق الأوسط -
الذهب يتجاوز 4600 دولار مع تراجع الدولار -
الدولار يقترب من أدنى مستوياته في عدة أشهر مع ترقب محضر الفيدرالي -
الذهب يستقر مع ترقب محضر الفيدرالي الأميركي -
النفط يصعد مع تصاعد التوتر وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق بشأن حرب الشرق الأوسط -
النفط يرتفع مع تصاعد المخاوف بشأن هرمز وتعثر محادثات واشنطن وطهران -
الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وانحسار توقعات رفع الفائدة الأميركية -
خط أنابيب عراقي عبر سوريا إلى المتوسط قد يكلف 15 مليار دولار ويستغرق 4 سنوات -
المركزي الاردني يطلق المراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي