الصين تتجه لتوسيع الدعم المالي لإنعاش الطلب المحلي
أخبار هنا العالم - تتجه الصين إلى تعزيز دعمها المالي خلال النصف الثاني من عام 2026، في مسعى لمنح الاقتصاد دفعة إضافية في مواجهة ضعف الطلب المحلي وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي. وتشمل التوجهات الجديدة زيادة الإنفاق الموجه إلى الأسر والاستهلاك، إلى جانب توسيع برامج دعم فوائد القروض، في وقت تراقب فيه السلطات المخاطر الناجمة عن تزايد الإقبال على السندات طويلة الأجل.
وقال نائب وزير المالية الصيني لياو مين إن الحكومة ستطرح إجراءات مالية إضافية بما يتناسب مع تطورات الوضع الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار واستمرارية سياسات الاقتصاد الكلي. وأشار إلى أن بكين تعمل على التخطيط للموارد المالية وتوزيعها على مدى زمني أطول، فيما تنسق وزارة المالية مع بنك الشعب الصيني والجهات التنظيمية لإعداد حزمة جديدة من الإجراءات المالية والتمويلية للنصف الثاني من العام، دون الكشف عن حجمها أو تفاصيلها.
ويعكس هذا التوجه تحولاً تدريجياً في أولويات السياسة المالية الصينية، مع سعي الحكومة إلى تقليل الاعتماد على الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية وتوجيه حصة أكبر من الدعم نحو الأسر والاستهلاك، في ظل استمرار ضعف الطلب الداخلي. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة المالية توسيع برنامج دعم فوائد القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين، بحيث يغطي نقطة مئوية واحدة من فوائد القروض المؤهلة للشركات الصغيرة لمدة تصل إلى عامين، إضافة إلى توسيع نطاقه ليشمل بعض منتجات تقسيط بطاقات الائتمان ورفع الحدود القصوى للدعم.
وتتيح هذه الآلية خفض التكلفة الفعلية للاقتراض في قطاعات محددة من دون الحاجة بالضرورة إلى خفض واسع في أسعار الفائدة الرسمية، بما يمنح السلطات قدرة أكبر على توجيه التحفيز إلى الأنشطة المستهدفة والحد من مخاطر المضاربات المالية والضغط على هوامش أرباح البنوك. ويأتي ذلك بعد بيانات اقتصادية أثارت مخاوف بشأن قوة التعافي، فيما تعهدت قيادة الحزب خلال اجتماع المكتب السياسي في تموز بتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية المدرجة في الموازنة خلال النصف الثاني من العام، بدلاً من إطلاق حزمة تحفيز ضخمة جديدة.
وتستهدف الصين عجزاً في الموازنة يعادل نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مع تعهد بتسريع إصدار السندات لدعم النشاط الاقتصادي، إلا أن التوسع المالي يواجه تحدياً يتمثل في ارتفاع مديونية الحكومات المحلية. وشدد لياو على ضرورة منع الحكومات المحلية من تكوين ديون خفية جديدة، باعتبار ذلك «انضباطاً حديدياً»، بالتوازي مع خفض المخاطر المالية تدريجياً. وتسعى بكين بذلك إلى تحقيق توازن بين تقديم دعم كافٍ للاقتصاد وتجنب إعادة إنتاج نموذج الاقتراض المحلي الذي تراكمت مخاطره خلال سنوات التوسع العقاري والاستثمار المكثف في البنية التحتية.
مشاركة عبر:
-
كندا تموّل مشاريع في الأردن بـ23.81 مليون دينار لدعم النساء والشباب واللاجئين -
بريطانيا وكندا وأستراليا تدين قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة -
إعادة عمران خان إلى السجن بعد خضوعه لفحوص طبية -
كوريا الجنوبية وأميركا تنهيان المناورات العسكرية السنوية مبكراً -
الصين ترفض العقوبات الأميركية على إيران وتدعو للحل الدبلوماسي -
كاتس يتهم أردوغان بدفع تركيا نحو مغامرات خطيرة في سوريا -
بيانات: 14 ألف وفاة في ألمانيا بسبب موجات الحر هذا الصيف -
كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية بعد إعلان ترامب لقاء كيم -
إدانات دولية لطرح عطاءات استيطانية جديدة شرقي القدس -
السجن 73 شهرا لشاب أميركي خطط لاغتيال وزير الخزانة