Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

إرهاق الحمل.. عرض شائع قد يؤثر في الحياة اليومية والصحة النفسية


الجمعة   21:34   14/08/2026
إرهاق الحمل.. عرض شائع قد يؤثر في الحياة اليومية والصحة النفسية

أخبار هنا العالم - يُعد التعب من أكثر الأعراض المبكرة شيوعًا خلال الحمل، وقد يستمر بدرجات متفاوتة على مدار أشهر الحمل. وغالبًا ما تبلغ حدته ذروتها خلال الثلثين الأول والثالث، فيما قد تبدأ بعض النساء بالشعور به في وقت مبكر جدًا بعد حدوث الإخصاب، ما يجعل الإرهاق من العلامات التي قد ترافق رحلة الحمل منذ بدايتها.

ولا يقتصر «إرهاق الحمل» على الشعور المعتاد بالنعاس أو الحاجة إلى النوم، بل قد يكون أكثر حدة واستمرارية، بحيث لا يختفي بالكامل بمجرد الحصول على قسط من الراحة. ويرتبط ذلك بالجهد الكبير الذي يبذله الجسم لدعم نمو الجنين، إلى جانب التغيرات الجسدية والهرمونية التي تمر بها المرأة خلال هذه المرحلة.

ويصف الأطباء إرهاق الحمل بأنه حالة من الإجهاد الجسدي والنفسي المستمر، قد تظهر في صورة خمول عضلي، وحاجة متكررة إلى الراحة، وصعوبة في التركيز أو ما يعرف أحيانًا بـ«التشوش الذهني». وتختلف حدة هذه الأعراض من امرأة إلى أخرى، كما قد تتفاقم بفعل بعض المشكلات المصاحبة للحمل، مثل فقر الدم والغثيان.

وقد يمتد تأثير الإرهاق إلى جوانب متعددة من حياة الحامل، إذ يمكن أن يحد من قدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية والقيام بالأعمال المنزلية أو رعاية الأطفال الآخرين، كما قد يؤثر في علاقاتها الاجتماعية والأسرية وجودة حياتها بشكل عام. ومع استمرار الإرهاق وتفاقمه، قد تزداد مستويات الضغط النفسي والمعاناة المرتبطة بتغير نمط الحياة خلال الحمل.

ولا تقتصر آثار إرهاق الحمل على الجانب الصحي والاجتماعي، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي أيضًا، إذ قد يسهم في زيادة التغيب عن العمل وانخفاض القدرة على أداء المهام بكفاءة أثناء ساعات العمل. وتشير المعطيات الطبية والاقتصادية إلى أن الآثار غير المباشرة لمشكلات صحة الأم، ومنها الإرهاق، قد تشكل عبئًا إضافيًا على المرأة والأسرة وأماكن العمل، ما يبرز أهمية التعامل مع الأعراض المستمرة ومناقشتها مع الطبيب المختص.


مشاركة عبر: