Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

البرلمان اللبناني يقر أول قانون للعفو العام منذ 1991


الأربعاء   13:34   12/08/2026
البرلمان اللبناني يقر أول قانون للعفو العام منذ 1991

أخبار هنا العالم - أقرّ البرلمان اللبناني، الأربعاء، قانونًا للعفو العام، هو الأول من نوعه منذ عام 1991، في خطوة يُتوقع أن يستفيد منها تباعًا آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن العدد النهائي للمستفيدين من القانون.

وجاء إقرار القانون بعد سنوات من المطالبات السياسية المتكررة، حالت دونها انقسامات عميقة بشأن الفئات التي يشملها العفو. وأعلنت رئاسة مجلس النواب في بيان إقرار اقتراح قانون يمنح عفوًا عامًا، إلى جانب تخفيض استثنائي لمدة بعض العقوبات، في مسعى لمعالجة أوضاع عدد كبير من الموقوفين.

ويهدف القانون بصورة أساسية إلى الحد من الاكتظاظ في السجون اللبنانية، التي تضم آلاف الموقوفين، بينهم أشخاص أمضوا سنوات خلف القضبان من دون محاكمات. ووفق إحصاءات مديرية السجون، بلغ عدد المحبوسين 6268 شخصًا حتى 30 آذار، فيما قالت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2025 إن نسبة الاكتظاظ في السجون وصلت إلى 300%. وبحسب النائب عماد الحوت، خُفّضت بموجب القانون عقوبات المحكومين بالإعدام والمؤبد إلى 17 سنة سجنًا، أي ما يعادل 12 سنة وتسعة أشهر.

وعاد ملف العفو العام إلى الواجهة بقوة بعد سقوط النظام السابق في سوريا أواخر عام 2024، خصوصًا في ما يتعلق بملف ما يُعرف بـ"الموقوفين الإسلاميين"، وبينهم أشخاص أوقفوا على خلفية أحداث مرتبطة بالحرب السورية من دون محاكمات. وينحدر القسم الأكبر منهم من مدينة طرابلس شمال لبنان، ويواجهون اتهامات تتعلق بجرائم مختلفة، بينها قتال الجيش اللبناني والاعتداء عليه وتنفيذ تفجيرات. وفي المقابل، طالبت قوى سياسية بأن يشمل العفو فئات من مناصريها، إذ دعا حزب الله إلى إدراج آلاف الموقوفين والمطلوبين الشيعة من منطقتي بعلبك والهرمل، وغالبيتهم متهمون بجرائم تتعلق بالمخدرات وسرقة السيارات.

كما طالبت أحزاب مسيحية بأن يشمل القانون مئات العائلات التي فرّت إلى إسرائيل عقب انسحاب قواتها من جنوب لبنان عام 2000، وسط مخاوف من تعرض أفرادها لأعمال انتقامية بسبب ارتباط بعضهم بـ"جيش لبنان الجنوبي" المتعاون مع إسرائيل خلال سنوات الاحتلال. ويعود آخر قانون للعفو العام في لبنان إلى عام 1991، أي بعد عام واحد من انتهاء الحرب الأهلية التي امتدت بين 1975 و1990، وشمل الجرائم المرتكبة خلالها، من دون أن ترافقه آنذاك عملية مساءلة أو مصالحة حقيقية بين أطراف النزاع أو تحقيق العدالة للضحايا وذويهم.


مشاركة عبر: