Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

سباق التسجيل يشتعل بين المدارس الخاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد


الثلاثاء   15:18   11/08/2026
سباق التسجيل يشتعل بين المدارس الخاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد

أخبار هنا العالم - اشتعلت المنافسة بين المدارس الخاصة لاستقطاب الطلبة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، متجاوزة الإعلانات التقليدية عن فتح باب التسجيل إلى حملات تسويقية مكثفة تستهدف أولياء الأمور عبر عروض مالية ورسائل تروّج لجودة التعليم والتميز الأكاديمي. وتنوعت أدوات الاستقطاب بين الخصومات والوعود بمستقبل أفضل، والرسائل العاطفية، والحضور المكثف على المنصات الرقمية، في محاولة للتأثير في قرارات الأسر وحسم خياراتها مبكراً.

ورصدت «الإمارات اليوم» عبر المواقع الرسمية للمدارس وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، حملات إعلانية تضمنت خصومات على الرسوم الدراسية وصلت إلى 25%، إلى جانب عروض على خدمات النقل المدرسي، وجولات تعريفية داخل الحرم المدرسي. كما ركزت الإعلانات على مفاهيم مثل «المستقبل» و«التميز» و«القيادة» و«التعليم الدولي»، في ظل سوق تعليمية تتعدد فيها الخيارات وتحتدم المنافسة على استقطاب الطلبة.

وشملت عينة الرصد أكثر من 15 حملة إعلانية لمدارس ومؤسسات تعليمية خاصة تستهدف التسجيل للعام الأكاديمي 2026-2027، وأظهرت تحولاً في أساليب التسويق، إذ لم تعد الرسائل تكتفي بالتعريف بالمدرسة ومناهجها، بل باتت تدفع المتلقي نحو اتخاذ خطوة عملية، من خلال عبارات مثل «سجل الآن» و«قدم الآن» و«احجز جولة». كما تنوعت الرسائل بين إبراز الخبرة والسمعة الأكاديمية، والترويج للمناهج البريطانية والأميركية والدولية، إلى جانب التعليم الشخصي والافتراضي وتنمية مهارات المستقبل.

وأكد أولياء أمور لـ«الإمارات اليوم» أن الإعلانات والعروض الترويجية، على الرغم من تأثيرها في لفت الانتباه، لا تمثل العامل الحاسم في قرار التسجيل، إذ تظل جودة التعليم ومستوى الرسوم وسمعة المدرسة والبيئة التعليمية من أبرز المعايير التي تحكم اختياراتهم. وأشاروا إلى أن العروض المالية قد تشجع على الاستفسار أو زيارة المدرسة، لكنها لا تكفي وحدها لاتخاذ قرار يتعلق بمستقبل أبنائهم التعليمي.

في المقابل، أكد مديرو مدارس أن المنافسة في قطاع التعليم الخاص لم تعد تقتصر على خفض الرسوم أو تقديم الخصومات، وإنما تحولت إلى منافسة على جودة التجربة التعليمية وكفاءة الكادر التدريسي وقوة البرامج الأكاديمية والقيمة التي يحصل عليها الطالب مقابل الرسوم المدفوعة. ومع تصاعد الحملات الإعلانية، تبدو المدرسة أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في جذب انتباه الأسرة أولاً، ثم إقناعها بأن ما تقدمه من تعليم وخدمات وتجربة مدرسية يستحق اختيارها، لتتحول الإعلانات بذلك من وسيلة للتعريف إلى جزء أساسي من رحلة استقطاب الطالب بدءاً من المشاهدة والاستفسار وصولاً إلى الزيارة والتسجيل.


مشاركة عبر: