Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

العربيات يكتب: من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية


الأحد   20:11   14/06/2026
العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية

أخبار هنا العالم - الأردن / هاشم أمين عربيات

هناك مسؤولون يكتفون بإدارة المشهد، وهناك مسؤولون يصنعون المشهد.

وفي رأيي الشخصي، فإن ما قام به عطوفة نائب محافظ البلقاء ورئيس اللجنة المؤقتة لبلدية السلط الكبرى علي البطاينة يستحق التوقف عنده، ليس لأنه مرتبط بكأس العالم فحسب، بل لأنه يقدم نموذجاً مختلفاً في كيفية استثمار الفرص الوطنية وتحويلها إلى مكاسب حقيقية للأردن.

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمتابعة أكبر حدث رياضي على وجه الأرض، أدرك البطاينة أن كأس العالم ليس بطولة كرة قدم فقط، بل منصة عالمية تضم عشرات الجنسيات ومئات الآلاف من الزوار وملايين المتابعين، وأن وجود أبناء السلط والأردن هناك يمثل فرصة استثنائية للتعريف بالوطن وبمدينة السلط المصنفة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ما أعجبني في هذه المبادرة أنها لم تعتمد على الإنفاق الكبير ولا على الحملات التقليدية، بل انطلقت من فكرة بسيطة وذكية في الوقت ذاته. فقد استقبل البطاينة أبناء السلط والأردن المغادرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمؤازرة منتخب النشامى، وفي مقدمتهم شباب "غماس" عون وحميدة، وتعامل معهم باعتبارهم سفراء للأردن قبل أن يكونوا مشجعين للمنتخب.

الأجمل من ذلك أنه جهز لهم مواد تعريفية وكتيبات سياحية عن الأردن ومدينة السلط لتوزيعها على الجماهير القادمة من مختلف دول العالم، في خطوة تحمل أبعاداً سياحية وثقافية واستثمارية عميقة، وتؤكد أن التسويق الحقيقي للأوطان يبدأ أحياناً بفكرة صادقة أكثر مما يبدأ بميزانية ضخمة.

ولنكن صريحين، فإن هذه المبادرة كشفت حجم الفرص التي ما زالت تضيع أحياناً على مؤسسات وجهات تمتلك الإمكانيات والموارد، لكنها لا تستثمر الأحداث العالمية بالقدر الذي يليق بالأردن. ففي الوقت الذي كان يمكن فيه استثمار صناع المحتوى والمؤثرين والجماهير العالمية للتعريف بالأردن، جاءت مبادرة البطاينة لتثبت أن الفكرة الذكية قادرة على تحقيق نتائج تتجاوز حجم الإمكانيات المتاحة.

ومن وجهة نظري، فإن المسؤول الذي يخلق فرصة لوطنه، ويقدم نموذجاً ملهماً في الإدارة والمبادرة والابتكار، هو مسؤول يستحق التقدير والاحترام. وأرى أن علي البطاينة قدم نموذجاً عملياً لمعنى التميز في القطاع العام، من خلال مبادرات تتجاوز الروتين الإداري إلى صناعة الأثر الحقيقي على الأرض.

لكن القصة بالنسبة لي لا تنتهي هنا.

فالرسالة التي بدأت من السلط يجب أن تصل إلى أبعد من حدود الحدث نفسه، والفكرة التي أطلقها البطاينة تستحق أن تتحول إلى مسار مستدام يواصل التعريف بالسلط والأردن بعد انتهاء البطولة.

ومن هذا الإيمان تولدت فكرة جديدة نعمل على بلورتها وإعدادها بعناية، تحمل اسم:

أبيش

وتستند إلى شعار:

السردية الأردنية برؤية عالمية

وفي الوقت المناسب سيتم الإعلان عنها بصورة تليق بالفكرة وبالرسالة التي تحملها.

أما اليوم، فيكفي أن نقول إن ما بدأه علي البطاينة لم يكن مجرد مبادرة عابرة مرتبطة بكأس العالم، بل شرارة لفكرة أكبر يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة أمام السلط والأردن في كيفية تقديم أنفسنا للعالم.

فكأس العالم 2026 سيكون محطة تاريخية في مسيرة النشامى، ومع أول لمسة لكرة القدم لمنتخبنا الوطني على أرض المونديال، ستكون هناك قصة أردنية أخرى تستعد للانطلاق.

قصة تبدأ من الأردن
وتحمل اسم:
#أبيش
السردية الأردنية برؤية عالمية

كأس العالم 2026


مشاركة عبر:
العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية العربيات يكتب:  من السلط إلى كأس العالم... البطاينة أشعل الفكرة وأبيش تكتب الرواية