Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

يوسف يتحدث… من الحلم إلى الواقع


الاثنين   02:35   27/04/2026
يوسف يتحدث… من الحلم إلى الواقع

أخبار هنا العالم - يوسف يتحدث… من الحلم إلى الواقع


أنا يوسف… خريج صحافة، كنت أؤمن أن الكلمة قادرة على إحداث فرق حقيقي، وأن الصحفي ليس مجرد ناقل خبر بل صانع وعي. دخلت هذا المجال بشغف كبير، وكان طموحي أن أكون في الميدان، قريبًا من الحقيقة.

وأضاف:
خلال سنوات الدراسة، رسمت لنفسي مسارًا واضحًا: التخرج، ثم الالتحاق بمؤسسة إعلامية. لم يكن في حساباتي أن تكون المرحلة الأصعب بعد التخرج، لا قبله.

وتابع:
بعد التخرج، انتظرت ثلاث سنوات أحاول الدخول إلى سوق العمل في تخصصي، لكن دون جدوى. كانت فترة مليئة بالمحاولات والخيبات، ومع كل يوم كان الأمل يتراجع قليلاً.

وأوضح:
خلال هذه الفترة، حصلت على فرصة عمل في موقع إخباري، وعملت لمدة أربعة أشهر، وكان راتبي 150 دينار فقط. استلمت راتب أول شهرين، وبعد ذلك لم أستلم أي مستحقات، رغم استمراري في العمل.

وأشار:
ما حدث كان صعبًا، ليس فقط ماديًا، بل نفسيًا أيضًا. أن تعمل وتتعب، وفي النهاية لا تأخذ حقك… شعور قاسٍ، لكنني وكلت أمري لله فيما لم أستلمه.

وأكد:
مع مرور الوقت، أدركت أن الانتظار أكثر لم يعد خيارًا، فكان لا بد من اتخاذ خطوة عملية. ومنذ شهر، بدأت العمل في كافتيريا أعدّ القهوة والشاي.

وقال:
أنا اليوم في عمر الثلاثين، وأقف في مكان مختلف تمامًا عما حلمت به، لكنني أؤمن أن العمل ليس عيبًا، وأن الكرامة في السعي، مهما كان الطريق.

وأضاف:
في البداية، كان الانتقال صعبًا نفسيًا، لكن مع الوقت تعلمت أن أتأقلم مع الواقع، وأن أستفيد من كل تجربة أمرّ بها.

وتابع:
هذا العمل علّمني الصبر، والانضباط، والتعامل مع الناس بشكل مباشر. هي دروس لم أتعلمها في الجامعة، لكنها مهمة في بناء الشخصية.

وأشار:
نظرة الناس تختلف، البعض يستغرب، والبعض يتعاطف، لكنني لم أعد ألتفت كثيرًا لذلك. ما يهمني هو أنني لم أتوقف.

وأكد:
الحلم لم ينتهِ… ما زال بداخلي. ربما تأجل، لكنه لم يمت.

وقال:
لو أُتيحت لي فرصة للعودة إلى مجال الصحافة، سأعود… ولكن أين الشغف بعد كل هذا التحطيم؟ هل هذا هو المصير بعد سنوات من الدراسة؟

وأضاف:
العمل في الكافتيريا ليس عيبًا، بل هو عمل شريف، لكن السؤال الذي يبقى: لماذا ندرس إذا كنا لا نعمل في مجال تخصصنا؟ هل المشكلة في غياب الواسطة؟ أم في واقع لا يمنح الفرص لمن يستحق؟

واختتم حديثه قائلاً:
ربما لا أملك كل الإجابات… لكنني ما زلت أحاول، رغم كل شيء.


مشاركة عبر: