Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي


الثلاثاء   23:09   14/04/2026
الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي

أخبار هنا العالم - شارك سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، في جلسة حوارية بعنوان "الأردن في ظل التغيرات الجيوسياسية الإقليمية"، بحضور نخبة من رجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين، حيث جرى بحث واقع العلاقات الاقتصادية الأردنية الفلسطينية وآفاق تطويرها في ظل التحديات الراهنة.

وقدّم سمو الأمير الحسن مداخلة تناولت التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة، محذرًا من تصاعد التطرف الإسرائيلي وما يرافقه من مخاوف متزايدة على مستقبل الفلسطينيين، في ظل الحديث عن مخططات الضم.

وأشار سموه إلى البعد الإنساني للأزمة، مستذكرًا أن نحو 2900 طفل لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، داعيًا إلى التوقف عند هذه الأرقام بوصفها قصصًا إنسانية وليست مجرد بيانات.

وأكد سموه أن مفهوم التجارة لم يعد يُقاس بحجم الصادرات فحسب، بل بات يعكس درجة العدالة في الوصول إلى الأسواق، في ظل القيود المفروضة على المعابر وحركة البضائع، الأمر الذي يبرز الدور المحوري للأردن ضمن مشاريع التكامل العربي.

وشدد على أن هذا الدور يجب أن يتجاوز البعد الوصفي، ليتحول إلى قيمة اقتصادية منتجة قائمة على تطوير الخدمات اللوجستية وبناء قواعد بيانات متقدمة والعمل ضمن شبكة متعددة الممرات.

وفي سياق متصل، أشار سموه إلى أن المنطقة تدخل مرحلة من عدم الاستقرار البنيوي، حيث لم يعد التصعيد العسكري حدثًا استثنائيًا، بل عاملًا دائمًا يعيد تشكيل التدفقات الاقتصادية ويرفع من مستويات المخاطر، مما يعزز أهمية موقع الأردن كدولة مستقرة قادرة على العمل ضمن بيئة إقليمية مضطربة.

كما طرح سمو الأمير أولويات استراتيجية للتحول الاقتصادي، تشمل: تحويل موقع العبور إلى قيمة مضافة اقتصادية وبناء منظومة خدمات لوجستية متقدمة مدعومة بالبيانات، والعمل ضمن شبكة ممرات إقليمية متعددة لتعزيز التكامل الاقتصادي مع فلسطين.

وأكد سموه أن النظام العالمي يتجه نحو تعددية الممرات الاقتصادية، إلا أن التحول الأعمق يكمن في الانتقال نحو اقتصاد مستدام يقوم على العدالة في الوصول، وحفظ كرامة الإنسان، وصون الهوية، بما يتماشى مع نهج "الإنسان أولًا" في التنمية.

وفي مداخلاته، شدد سموه على أهمية مفاهيم طالما دعا إليها، وفي مقدمتها الأمن الإنساني الشامل الذي يربط بين الأمن الاقتصادي والمائي والاجتماعي، وضرورة "أنسنة الأرقام" بحيث تبقى السياسات التنموية مرتبطة بكرامة الإنسان واحتياجاته الفعلية.

كما أشار إلى أهمية استشراف الأزمات والتنبؤ بها قبل إدارتها، ضمن نهج قائم على التحليل المعمق والبيانات الدقيقة.


مشاركة عبر: