شهداء الواجب في مواجهة المخدرات… تضحيات تُصان بها الأوطان وتُحمى بها الأجيال
أخبار هنا العالم - بقلم اللواء المتقاعد
مساعد مدير الأمن العام سابقًا
طارق عبدالمحسن الحباشنة
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ننعى كوكبةً من خيرة أبناء الوطن الذين ارتقوا شهداء أثناء تأديتهم لواجبهم المقدس، خلال مداهمة أوكار تجار المخدرات، في مشهدٍ يجسّد أسمى معاني الشجاعة والتضحية دفاعًا عن أمن الأردن واستقراره.
إن معركة مكافحة المخدرات لم تعد خيارًا، بل غدت ضرورةً وطنيةً ملحّة تمس حاضر المجتمع ومستقبل أجياله؛ فهي مواجهةٌ مفتوحة مع خطرٍ يتسلّل إلى النسيج الاجتماعي، مستهدفًا القيم والأمن والاستقرار. ومن هنا، تتجلى أهمية الجهود التي يبذلها جهاز الأمن العام، ولا سيما إدارة مكافحة المخدرات، بوصفها خط الدفاع الأول في هذه المعركة المصيرية.
وبحكم خدمتي السابقة مساعدًا لمدير الأمن العام، فقد عايشت عن قرب حجم المسؤولية الملقاة على عاتق رجال هذا الجهاز، وأدرك تمامًا طبيعة التحديات والمخاطر التي يواجهونها في الميدان. فهم يتقدمون الصفوف بثباتٍ وعزيمة، واضعين أرواحهم على أكفهم، إيمانًا برسالتهم النبيلة في حماية الوطن وصون مكتسباته.
إن استشهاد هؤلاء الأبطال لا يمثّل خسارةً فحسب، بل هو عنوانٌ للبطولة والتضحية، ورسالةٌ واضحة بأن الأردن ماضٍ بكل حزمٍ في مواجهة آفة المخدرات، وأن أمن الوطن سيبقى خطًا أحمر لا يُسمح بالمساس به تحت أي ظرف.
وإذ نعزّي أنفسنا، ونعزّي جهاز الأمن العام وقيادته، وأسر الشهداء الكرام، فإننا نؤكد أن هذه التضحيات ستبقى نبراسًا يضيء الدرب، ودافعًا لمواصلة الجهود بكل قوةٍ وعزم حتى اجتثاث هذه الآفة الخطيرة من جذورها.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الأردن آمنًا مستقرًا في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة، وبسواعد أبنائهوفياء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مشاركة عبر:
-
الكرامة: حين انتصرت الإرادة وكتب الأردن صفحة العز في التاريخ -
كيف حسم الملك معادلة الإقليم من غرف العمليات إلى قمم السيادة -
جولات ملكية خليجية في خضم الحرب -
نداء إلى ضمير العالم: أوقفوا حروب الأرض قبل أن تُطفئ الحياة -
الأردن يكسر الجمود في زمن التصعيد -
توقف عن إدارة البيئة السامة… وابدأ بامتلاك تأثيرك الحقيقي -
واشنطن والصحراء المغربية: البوليساريو بين الأمن الإقليمي والتحولات الدولية -
الحرب الشرق أوسطية: من تهميش إيران إلى إعادة رسم موازين القوة الإقليمية -
برامج التعليم والتدريب السياحي في عصر التحديات الإقليمية والعالمية -
"ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن