Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

تصاعد الانقسام في واشنطن حول الحرب على ايران


الثلاثاء   18:24   03/03/2026
تصاعد الانقسام في واشنطن حول الحرب على ايران

أخبار هنا العالم - تشهد واشنطن مواجهة سياسية حادة بين الادارة الاميركية والجمهوريين من جهة والديمقراطيين من جهة اخرى بشأن ملف الحرب على ايران، في وقت يستعد فيه الكونغرس للتصويت على تفويض يمنح الضوء الاخضر للعمل العسكري. ويعكس هذا الانقسام تباينا عميقا في الرؤى حول دوافع العملية العسكرية وحدودها وتداعياتها.

ويواصل البيت الابيض ارسال وفود يومية الى الكونغرس لعقد جلسات احاطة سرية مع الاعضاء، سعيا لتوضيح طبيعة التحرك العسكري ومدته واهدافه. غير ان عددا من المشرعين الديمقراطيين يؤكدون ان هذه الاحاطات لم تبدد مخاوفهم، بل زادت من تساؤلاتهم بسبب ما وصفوه بتضارب التصريحات الصادرة عن كبار مسؤولي الادارة.

وتتركز الانتقادات على مواقف الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، حيث يرى الديمقراطيون ان الخطاب الرسمي اتسم بالتخبط وعدم الاتساق. وقد صرح زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بان الاجابات المقدمة كانت غير كافية على الاطلاق، مضيفا ان الجلسة المغلقة اثارت اسئلة اكثر مما قدمت من توضيحات.

ومن بين النقاط التي اثارت دهشة المشرعين ما نقله روبيو خلال الاحاطة عن ان الضربات جاءت استباقا لتهديد وشيك، يتمثل في احتمال اقدام ايران على استهداف اميركيين اذا تعرضت لهجوم من اسرائيل. واشار الى ان الولايات المتحدة كانت على علم بتحرك اسرائيلي مرتقب، وان هذا التحرك كان قد يؤدي الى رد يستهدف القوات الاميركية.

وترى الادارة ان هذا التبرير يثبت ان العملية كانت دفاعا عن النفس وضرورة لحماية الامن القومي الاميركي. الا ان هذا الطرح لم يقنع عددا من الديمقراطيين الذين شككوا في وجود تهديد فوري ومباشر يستدعي التحرك العسكري في ذلك التوقيت.

وفي هذا السياق قال السيناتور مارك وارنر كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، ان الاحاطة لم تقدم دليلا على تهديد وشيك من جانب ايران، مشيرا الى ان اهداف العملية بدت وكأنها تتغير مرارا. فقد تراوحت التصريحات بين تدمير الصواريخ الباليستية والبحرية الايرانية، وصولا الى استهداف البرنامج النووي ووقف دعم طهران لوكلائها، بل وحتى الحديث عن تغيير النظام، ما زاد الجدل حول حقيقة الاهداف الاستراتيجية للعملية.


مشاركة عبر: